القاعدة الفقهية تقول : ( البلوغ مناط التكليف ) فالإنسان يبدأ يجري عليه القلم والحساب عندما يبلغ . والمساجد لم تبنى لفعل المعاصي : ففي الحديث الشريف عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم: ( دَعُوهُ وَلاَ تُزْرِمُوهُ" قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ )وفي رواية لمسلم: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: ( إِنَّ هذِهِ الْمَسَاجِدَ لاَ تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هذَا الْبَوْلِ وَلا الْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ الله - عزّ وجل -، وَالصَّلاَةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ) وعند البخاري بنحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه: ( أهريقوا على بولهِ ذَنوباً من ماء فإنما بُعِثتم مُيسِّرين ولم تُبعثوا مُعسرين ) - والواجب على فعل معصية في المسجد هو أن يتوب إلى الله مما فعل التوبة النصوح ولا يخبر بها أحدا.