لقد أُرسل سيدنا صالح الى قوم ثمود وهؤلاء القوم كانوا معروفين بنحتهم للصخور وفنهم في هذا النحت وحتى تكون معجزة سيدنا صالح قريبة من عملهم فقد اخرج الله سبحانه وتعالى ناقة من الصخر فكانت هي معجزة سيدنا صالح كما في قوله تعالى : (وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ) في سورة هود اية رقم 64
فقد قامت هذه الناقة بشق صخرة في الجبل وخرجت منها وكانت مباركة فقد كان يشرب من لبنها جميع الناس وكان لها يوم محدد تشرب فيه من ماء البئر ولا يشاركها احد اخر الشرب في هذا اليوم ووصفها الله تعالى بناقة الله، وذلك وهذا دليل أنها ليست ناقة عادية، بل مُعجزة من عنده تعالى وقد امر الله تعالى صالح عليه السلام ان يخبر قومه بعدم ايذاء الناقة او قتلها او المساس بها والا سيتعرضون للعذاب الشديد
معجزة سيدنا صالح عليه السلام كانت إرسال الله عز وجل له ناقة تخرج من صخرة أمام القوم ، وهي ناقة خلقت من غير أم وأب ، وولدت من الصخرة التي انشقت أمامهم .
ثم أعطاها الله سبحانه وتعالى القداسة ونهاهم عن الإقتراب منها ، ومن يوم موعدها بالشرب ، حيث أنهم كانوا قد طلبوها إعجازا من النبي ليصدقوا أنه نبي والله يؤيده ، فكانت لها قداسة .
ثم قاموا بالعصيان والشرب معها بيوم موعدها ، وأيضا قاموا بذبحها .
قال تعالى : " فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا "
ثم(( كذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بشنبهم فسواها)).
كانت معجزة نبي الله صالح عليه السلام هي الناقة التي خرجت من الصخر وكان من سنّة الله في خلقه عند إرسال الرسل إليهم ان تكون معجزة هؤلاء الأنبياء والمرسلين متوافقة مع ما عليه أممهم وأقوامهم من نمط العيش والحياة حتى تكون أقرب إليهم في التصديق بمعجزات الله. وكان قوم صالح عليه السلام قد اشتهروا بأنهم ينحتون البيوت في الصخر فكانت معجزة نبيهم الذي أُرسل إليهم مناسبة لنمط عيشهم وبيئتهم. قال تعالى: (وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ) [هود:64]. ويُحكى أن هذه الناقة المباركة التي سُمّيت بناقة الله قد شقَّت الصخر وخرجت منه أي كان خلقها إعجازيا وليس عاديا وكان لها يوم مخصص تشرب فيه من ماء البئر وحدها دون أن يشاركها أحد من الناس أو الحيوانات وكانت في ذلك اليوم الذي تشرب فيه من البئر تدرّ لبنا يكفي لشقي جميع الناس من بركتها التي أودعها الله فيها. وقد طلب نبي الله صالح عليه السلام من قومه كما أمرهُ الله تعالى أن لا يمسّوها بسوء وإلّا فأنه سيحلّ عليهم عذابٌ شديد فلم يطيعوه وقاموا بعقر الناقة فنزل عليهم عذاب الله بعد ثلاثة أيام فهلكوا كلهم إلا من آمن منهم فقد غادر البلدة ونجا بأمر الله.