قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد.قالوا فما جلاؤها يا رسول الله؟ قال: ذكرُ الله". فالمداومة على ذكر الله تحمي القلب من الوقوع في ظلمات الغفلة التي تعجُّ بها فتن الدنيا لأن دوام الذكر يُعمل حالة من الحضور في القلب بحيث يشعر صاحبه بمراقبة الله له ورقابته عليه ويُحدث فيه عند الإكثار من الذكر حال من الإستغراق في الحضور والإنغماس في النور وبذلك يكون صاحب هذا القلب في حفظ الله وعنايته بحيث لا تؤثِّر فيه الفتن ولا تنعكس فيه ظلمات هذا الزمن. ولأننا في آخر الزمان الذي أخبر عنه نبي آخر الزمان بأنه ستكثر فيه الفتن المظلمة كقطع الليل المظلم فقد أرشدنا إلى ما فيه صلاحنا بالإبتعاد عن مواطن الفتن والعزلة عن أهل الفتن ففي العزلة والصمت منجاة وفي العبادة والتقرب إلى الله للقلب والروح حياة. فأكثر من الإستغفار ومن الصلاة على الحبيب المصطفى المختار آناء الليل والنهار.
اليوم ومع ظهور الكثير من الشبهات والوسائل التي ساهمت في انتشارها وتوسعها أصبح الكثير من الظواهر والفتن في شيوع وحتى في مجتمعات المسلمين أنفسهم. حتى تستطيع أن تنأى بنفسك من الفتن لا بد أن تُحكم عقلك في البداية فالله -تعالى- لم يخلق لك هذا العقل عبثاً فلا بد من توظيفه في إحقاق الحق ومحاربة الفتن. أيضاً ادعوا الله في قلبك وفي صلاتك أن يجنبك الفتن ما ظهر منها وما بطن، وكذلك المواقع والقنوات والأشخاص الذين يبثون الفتن والشبهات احذفها وتخلص منها، واستمسك بصلاتك وعبادتك فهي طوق النجاة في الآخرة.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الدنيا ملعونة ملعون من فيها إلا عالماً أو متعلم أو ذكر الله وما والاه فيجب على المسلم أن يخلي قلبه من حب الدنيا و يملؤه بحب الله و طاعته و يكون ذلك بما يلي .
عدم التعلق بمتاع الدنيا
التقرب إلى الله تعالى بالطاعات و الفروض و النوافل
تلاوة القرآن و ترطيب اللسان بذكر الله و تلاوة الأذكار
صديقي العزيز عليك بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرا وعملا فهو الطريق إلى الطمأنينة والسكينة والرضا. تحافظ علر القلب من فتن الدنيا بقربك من الله جل وعلا وحرصك على الطاعة والعبادة والبعد عن الصحبة السيئة وهجران المعاصي الذنوب. كذلك إن الصدقة بنية الثبات على دين الله عز وجل وتجنب الفتن تساعدك على ذلك إضافة إلى تقربك إلى الله بالطاعات.