يمكن التعبير عن السلام الداخلي : أنه حالة المصالحة مع النفس أو حالة الإنسجام أو الوصول إلى حالة الاستقرار النفسي ما يسمى براحة البال وأول طريق للسلام الداخلي هو معرفة الله تعالى وفي القول المشهور " من عرف نفسه فقد عرف ربه " وهو من أقوال الصالحين ومعناه أن الإنسان عندما يتعرف على نفسه ويرى حقيقة افتقاره وضعفه واحتياجه يصل إلى الرب ليتصل به ويعلو بذاته وهو بهذا يبدأ حياته وفق منهج السمو والعلو الذاتي باتباع أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه ويتوب من أخطائه بعد الاعتراف بها فهو بذلك يحقق إطمئنانا وسكينة ويستطيع التعامل مع المواقف بإيجابية مقدرا حدوده وإمكانياته واستطاعته وهذا هو معنى السلام الداخلي
السلام الداخلي هو الحالة الاصلية للانسان حين يكون في صفاء ونقاء الفطرة التي فطره الله تعالى عليها. فهي فطرة كينونتنا الأولية وطبيعة روحنا هي السكون والسكينة. ولكن بعد الخوض في دوامة الحياة الدنيوية وهمومها ومشاكلها وتفاصيلها المادية ومع تضخم الأنا اي الايجو يبدأ حال السلام الداخلي بالتعطل والتكدر ويصبح الصفاء الأصلي لبحيرة السكون الداخلي ممزوجا بالكدر ولكن يمكن للإنسان حين يصفو ويعود للاتصال بالمصدر الإلهي ان يستعيد حال السلام الداخلي لأنه الأصل فيه . حاول تجاهل كل ما يعكر هدوءك النفسي وأكثر من ذكر الله تعالى منفردا بحضور قلب وتحكم بضبط انفعالات نفسك لا سيما الغضب الذي يخرجك عن طبيعتك وعن نورانية روحانيتك. وقم بالصلوات مع التأمل الروحي كل يوم .