التنمية البشرية تتمثل في جميع المؤلفات و الدراسات والدورات وورشات العمل التي تهتم بالقوى البشرية من حيث تطوير الإنسان في كافة مجالات الحياة السياسة والثقافية والإقتصادية والإجتماعية والعسكرية والزراعية والتقنية والصحية ، وكيفية زيادة الوعي والإنتاج والتقدم مما يساعد الإنسان على تنمية قدراته العقلية والثقافية والعملية ليكون عنصراً فعالاً متواصلاً مع الآخرين بمهارات إحترافية وليكون منتجاً منتمياً إلى أمته ووطنه .
يعود مفهوم التنمية البشرية إلى خلق فرص وخيارات عادلة لجميع الناس، ويقوم على التركيز على تحقيق رفاهية الانسان وفرص عيش كريمة بدلاً من مجرد تحقيق الثراء الاقتصادي. ويركز نهج التنمية البشرية على: 1- الانسان باعتباره الثروة الحقيقية للشعوب؛ ولهذا فإن نهج التنمية البشرية يقوم على تحسين نمط حياة الناس وتحقيق العيش الكريم له، واتخاذ النمو الاقتصادي وسيلة لرفع دخل الافراد وليس الغاية الاساسية من الافراد. 2- الفرص: التنمية البشرية تعني إعطاء الناس المزيد من الحرية والفرص للعيش حياة كريمة؛ وهذا يعني تنمية قدرات الناس المناسبة واللازمة وأيضاً منحهم الفرص لاستخدامها. مثلاً، من شأن تعليم فتاة أن يطوّر يبني مهاراتها وقدراتها، ولكن لا فائدة من هذه القدرات إذا مُنعت الفتاة من العمل والذهاب إلى الوظيفة ، أو إن لم تكن لديها المهارات والقدرات اللازمة لسوق العمل. 3- الخيارات: التنمية البشرية في الأساس تقوم حول ايجاد المزيد من الخيارات أمام الناس؛ بحيث أن التنمية البشرية تتعلق بتزويد الناس بالفرص، وليس اجبار التاس والإصرار عليهم للاستفادة منها.. فكل انسان له رؤية خاصة في الخيار الذي يحقق سعادته. وبالتالي فإن عملية التنمية البشرية يجب أن تخلق على الأقل بيئة للناس لتنمية قدراتهم، وتُوجِد الفرصة المعقولة والمناسبة ضمن مجموعة من الخيارات؛ ليتمكنوا من العيش حياة منتجة وإبداعية وفقاً لقدراتهم وخياراتهم...