قيل في الغضب قصة تختصر كل مضاره وتختصر أهمية الاقلاع عنه وكيفية التخلص منه، وهي يحكى أن طفلا كان يكرر الإساءة للآخرين عبر غضبه، فاستاء هو من نفسه حتى أخبر والده، قال والده عليك أن تدق مسمارا في الحائط كلما شعرت بالغضب تجاه شخص ما، حتى تتخلص من هذه العقدة وتتوقف عن دق المسامير. في أول يوم غضب الولد كثير وأساء إلى مجموعة كبيرة من أصدقائه حتى دق الكثير من المسامير، في اليوم التالي فعل الشيء نفسه، وكل يوم على هذا المنوال، لكنه شعر بالتعب من دق المسامير، حتى قرر عدم الغضب بجدية، فوصل به الأمر إلى دق مسمار واحد في اليوم، وفي اليوم الذي لم يدق فيه أي مسمار في الحائط أصبج الولد الذي لم يغضب، ذهب إلى والده وأخبره بسعادته لأنه توقف عن الغضب والإساءة للآخرين، شعر والده بالفرح لكنه أخذه إلى مكان المسامير، وجعل يخلع مسمارا تلو الآخر، وكان كل مسمار يترك خلفه أثرا، حتى قال الأب لابنه، عليك النظر إلى كل هذه الآثار، نعم أنت غضبت وأسأت لكن لكل خطأ أثر في نفس كل شخص أصبته.. لو أن كل شخص منا وضع أمامه سوء الأثر، سيتوقف حتما عن غضبه وسيتمالك نفسه حتى لا يخسر ما حوله من الناس.
الغضب هي حالة عاطفية انفعالية و هستيرية تكون حالة الشخص غير طبيعية و يحدث بها زيادة في ضغط الدم و زيادة في عدد ضربات القلب و يمكن ان نتعلم عدم الغضب و تجنب الغضب من خلال الاتي :-
الابتعاد و تجنب الامور التي تسبب الغضب .
التقرب لله في الطاعات والقيام بالوضوء و الاستغفار عند الغضب .
تقبُل الاعذار و زيادة الثقة بالنفس .
تجنب الكلام بالالفاظ النابية و السيئة .
التفكير بشيء أخر لتغير التفكير بالشيء الذي سبب الغضب .
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب الغضب, فقال:" لا تغضب ولك الجنة", فالغضب من شأنه أن يفكك أواصر الارتباط بين الناس ويذهب المحبة ويترك الغاضب نادماً غير مسيطر على تفكيره, ويمكن الابتعاد عن الغضب بالاستغفار وإمساك النفس عند الشعور بأول الغضب وتغيير مكان الجسم ولو خطوة والوضوء, كما أن قراءة القرآن تهدئ النفس وتكون لها ونيساً, وذكر الله في كل وقت يجعل النفس تميل للهدوء عند التعرض للمواقف المختلفة.