بغض النظر عن رأيك في جوائز الأوسكار, في حال كنت مهتماً بفن صناعة الأفلام, فلا يمكنك تجاهل هذه الجوائز, الأفلام التي تفوز بجائزة الأوسكار تزيد مكانتها في التاريخ, نعم هذا التاريخ غير مثالي ولكنه يظل تاريخاً بأي حال, عند مرورك على قوائم الأفلام التي فازت بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم في العام, فأنك ستلاحظ العناصر الرائجة التي تم تقديرها في هذه الأعوام وسوف تلاحظ أيضاً تغيير هذه العناصر في كل عام, اختيار الفيلم الفائز في كل عام يتأثر تحت عنصر معين وهذا ما يؤدي إلى حدوث الظلم احياناً.
ولكن ماذا في حال حصل فيلم إضافي على جائزة الأوسكار في كل عام؟ سيكون هذا مجنوناً, ولكنه سيتيح لمتابعي السينما معرفة معلومات أكثر عن ما يحدث في عالم السينما في ذلك العام, وسيقوم المتابعين برسم صورة أوضح لعقلية الأشخاص الذين يقومون باختيار الفيلم الفائز.
وفي محاولة مني للإجابة عن هذا السؤال, قمت باختيار فيلم ثاني من مرشحي جوائز الأوسكار الذين لم يفوزوا بهذه الجائزة ولكنها أفلام تستحق الفوز وقد شكلت تاريخ السينما خلال الأعوام, وهذه ليست محاولة مني لأختيار أفلام كانت يجب ان تفوز عوضاً عن الفيلم الفائز, ولست هنا أقلل أو أحاول إهانة من يختار الفائزين في هذه الجوائز, ولكنه محاولة للتعريف بالأفلام التي خسرت جوائز الأوسكار في الأعوام, لا أحاول القول أن هذه الأفلام أفضل من الأفلام الفائزة (مع أنها تكون كذلك أحيانا مثل فيلم Crash و فيلم Braveheart, وربما هي محاولة نهائية لاختيار قرار ثانوي لهذه الجائزة.
فوز فيلم How Green Was My Valley على فيلم Citizen Kane - الذي يعتبره الكثير من الناس خياراً منطقياً لأفضل فيلم في التاريخ- في جوائز الأوسكار هو أكبر مثال يثبت أن القائمين على جوائز الأوسكار يقعون في الخطأ أحياناً, هذا بغض النظر عن حقائق هي أن فيلم How Green Was My Valley كان عظيماً أيضاً, الحقيقة الثانية أن المنافسة في ذلك العام كانت قوية جداً, و احتوت قائمة المرشحين في جائزة الأوسكار وقتها أفلام مثل Mr.Jordan و The Little Foxes و The Maltese Falcon و Sergeant York و Suspicion وأكثر منها (قامت الأكاديمية بخفض عدد الأفلام المرشحة لجائزة الأوسكار بعد هذه السنة بقليل لخمس مرشحين, وبقي الأمر على هذا الحال بعدها) ومع هذا فليس أي فيلم من هذه الأفلام مماثلا فيلم Citizen Kane الذي يتحدث عن قصة نهوض و إنكسار مستوحاة من حياة William Randolph Hearst, يتضمن هذا الفيلم كل الخدع والتقنيات السينمائية التي كان المخرج Orson Welles يعرفها, بالإضافة إلى التقنيات التي قام باختراعها.
وهذا مثال بسيط عن فيلم شعرت بأنه قد ظلم في جوائز الأكاديمية, ولكنني لست متأكداً, فأنا لم أكن موجوداً وقتها, وأيضاً الأفلام من الأشياء الي تخضع للأراء بشكل كبير, وربما يخالفني بعض الناس الرأي في هذا الموضوع, وإذا أردنا التحدث بشكل شخصي, فأنا لست من متابعي جوائز الأوسكار بشكل كبير, لا يهمني الفيلم الفائز بصراحة, ولكنني أقوم بالإطلاع عليها لأنها عليها لأنها أحياناً تمثل دليلاً سينيمائيا جيداً يعرفني على أفلام فاتتني في كل عام.