في رأيي هذا الفيلم كان أكبر خيبة أمل في السنة التي صدر فيها، حيث أنني في كل عام أتذكر أسوأ تجربة سينمائية قد قمت بمشاهدتها، في العام الذي سبق هذا الفيلم كان أسوأ فيلم بالنسبة لي هو فيلم المخرج Luca Guadagnino الذي كان إعادة صناعة لفيلم Suspiria, وفي العام الذي تلاه كان فيلم الجوكر، الذي قام المخرج Todd Phillips بصناعته وإعطاء وجهة نظرة عن الشرير الموجود في عالم Batman, وللأسف بالنسبة لي لم يكن هذا الفيلم هو ما انتظرته بصراحة حيث تم تضخيم التوقعات قبل صدوره من خلال حديث الناس عنها ومن الفييدوهات التشويقية، ولكن للأسف بعد مشاهدتي لهذا الفيلم في السينما ومع أنني شعرت بالمتعة إلا أنه لم يكن بهذه الروعة المنتظرة.
يلعب الممثل Joaquin Phoenix في هذا الفيلم دور شخصية تدعى Arthur Fleck, وهو فاشل وحيد مثير للشفقة في مدينة Gotham, تحديداً في فترة الثمانينات، هذه الشخصية هي شخصية مريض سابق في مصحة نفسية يتم السماح له بالعيش مؤخراً مع أمه المتقدمة في السن Penny (التي تقوم الممثلة Frances Conroy بلعب دور شخصيتها)، في شقتها القديمة، هذه الشخصية تملك مرضاً غريباً يجعله يبدأ في الضحك في مواقف عديدة وأغلبها غير مناسب أبداً، وتقع هذه الشخصية في حب جارتها Sophie (التي تقوم الممثلة Zazie Beetz بلعب دور شخصيتها)، وتحاول هذه الشخصية أيضاً أن تحترف الكوميديا، حيث يظهر هذا من خلال حبه الشديد لمقدم التلفاز Murray Franklin(الذي يقوم الممثل Robert De Niro بلعب دور شخصيته)، ولكنه لا يستطيع الحصول على أي عمل آخر غير عمل المهرج الذي يضع المكياج ويقوم بالتلويح بلافته خارج أحد المحلات، ويتم التنمر عليه وضربه في أحد الأيام من بعض الرجال، وبعد هذا الذل الذي تعرض له بيوم واحد، يحصل أرثر على مسدس ويكتشف أن موهبته الحقيقية لا تكمن في الكوميديا ولكن في العنف.
عناصر التصميم السينيمائي والإنتاج التي قام بها Mark Friedberg في هذا الفيلم عظيمة حقاً، بعض الصور التي تظهر في هذا الفيلم للمدينة بالتحديد تحمل تصويراً سينيمائياً رائعاً قدمه لنا Lawrence Sher, ولا ننسى أن هذا الفيلم يحمل لنا أدائاً عظيما من الممثل Phoenix, مع أنه بالطبع ليس أفضل أداء في مسيرة هذا الممثل، فهذا الدور ليس جيداً في الشكل مثل دوره في فيلم المخرج Paul Thomas Anderson الذي يسمى بـ The Master, هذا الفيلم يقوم بالتركيز على خطة الجوكر في الانتقام في محطة القطار بشكل مبكر في الفيلم، ولعل هذا تعقيب متعمد على حادثة إطلاق نار حصلت في عام 1984, ومع هذا حاول المخرج بشكل كبير أن يجعل هذا الانتقام بعيداً عن العنصرية، بعد هذا المشهد للأسف خسرت اهتمامي بشأن الفيلم، حيث كان ما أتى بعدها مغصوباً بشكل كبير ليجعل شخصية الجوكر شخصية معادية للرأسمالية وكارهاً للأثرياء ويقوم بإطلاق حركات فيها متظاهرون يرتدون مكياج المهرج، وهذا أبعد المشاهدين عن مسيرة الجوكر الأساسية كقاتل متسلسل ومجرم.
من فضلك
تسجيل الدخول
للمشاركة في هذه المناقشة.