هل يمكنني الاكتفاء بالاطلاع على الأعمال التلفزيونية الهوليوودية؟

Abdullah Ghanem
bhushan

سئل منذ 4 سنوات

anonymous
anonymous منذ 4 سنوات
مع زيادة شهرة هوليوود طوال السنين وسيطرتها على السوق من ناحية الميزانية و التسويق, وترقب المشاهدين في كل عام لأفلامهم السينيمائية المفضلة (التي تكون بالعادة هوليوودية), فأن من السهل على المشاهد بالطبع أن ينسى الأعمال الغير هوليوودية و الأعمال التي لم تتطلب ميزانية ضخمة.
ولكن مع ظهور برامج البث المختلفة وسهولة إستخدامها والمشاهدة عليها من قبل الجميع (نيتفليكس على سبيل المثال), فليس هناك حجة للمشاهدين بعد الأن لتجاهل مثل هذه الأفلام وعدم تجربتها, ويجدر بالذكر أن هذه الأفلام بالرغم من ميزانيتها القليلة فهي تتمتع بمزايا مختلفة تغيّر تجربة المشاهد بشكل كبير, والسبب الرئيسية في أختلاف التجربة بالطبع هو أختلاف الثقافة والمنظور الثقافي. 

بالرغم من عيشنا في بقاع مختلفة من العالم, فأننا جميعنا نمر بتجارب متشابه بين الحين والأخر. فأن كانت هذه التجربة البلوغ والتقدم بالسن, مشاكل مادية, أو شيء مثل التقدم لطلب الزواج, والرائع بلأفلام الأجنبية ( الغير هوليوودية), أنها لا تقوم فقط بتسليط الضوء على نقاط التشابه بيننا كبشر, ولكنها توضح أيضاً الطرق المختلفة التي نتعامل بها مع هذه النقاط المتشابه و الطريقة التي ننظر بها إلى هذه النقاط, و في الكثير من الأفلام فيمكنني الجدال بأن أختلاف طرق التعامل والنظر إلى الأشياء يكون تحت تأثير المكان الذي تعيش فيه الشخصيات.

فلنأخذ أفلام أكلي لحوم البشر على سبيل المثال, في هوليوود تعرف أفلام آكلي لحوم البشر (الزومبي) بأنها أفلام مليئة بلأكشن مع طابع نهاية العالم, ويكون الهدف الرئيسي فيها هو قتل أكبر عدد ممكن من آكلي لحوم البشر ومحاولة الوصول الى منقطة الأمان العسكرية, وفي هذه الأثناء, فنرى الناس في هذه الأفلام يركضون بجنون ويقومون بنهب المتاجر وتخريب الممتلكات العامة آخذين الموقف السيء في مصلحتهم! وما لاحظته في أفلام الزومبي الأجنبية أنها تركز بشكل أكبر على الناس و العلاقات بينهم, ومن الأمثلة على هذه الأفلام : الفيلم الفرنسي Les Affamés والفيلم الكوري Train to Busan, فالفيلم الأول هو فيلم بطيئ الرتم مليء بنقاط التوتر, بأجواء فرنسية شبه صامتة حيث التسلل و التكتيكات سبيل النجاة, بينما الفيلم الثاني هو رحلة في القطار من مدينة كورية إلى مدينة كورية أخرى في وسط فوضى آكلي لحوم البشر, حيث أضمن لك بأنك ستشعر بالتعاطف مع جميع الشخصيات حتى المزعجة منها.

ويجدر بالذكر بالطبع بأن هذه الأجابتي بالتحديد للذين يحبون السينما و يريدون التعمق فيها بشكل أكبر, ولأ أنصح بالدخول إلى عالم السينما مباشرة من بوابة الأفلام الأجنبية, وهذه الأجابة أيضاً ليست تقليلاً من هوليوود, فما زال هناك الكثير من الأفلام المهمة بشكل كبير في هوليوود, ويزداد عدد هذه الأفلام في كل عام, لهذا فما أنصح به هو البدء بأفلام هوليوود الأكثر أهمية (كأفلام أشهر المخرجين), ثم التعمق أكثر والدخول لعالم السينما الأجنبية.

من فضلك تسجيل الدخول للمشاركة في هذه المناقشة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. بمتابعة استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة ملفات تعريف الارتباط.