لا يمكن فصل التكنولوجيا عن علم الأدوية في وقتنا الحالي إذ تعد حجر الأساس في تطوير الأدوية، واستخلاصها وتحسين فعاليتها، كما أنّها سهّلت عملية اكتشاف الدواء، والمركبات الكيميائية، وحفظ المعلومات المتوفّرة، وسرّعت العديد من الإجراءات التي كانت في القدم تتطلب عدّة أشهر أو سنوات لإنجازها، بالإضافة لدورها الواضح في عملية تصنيع الأدوية وتشكيلها، ففي الحقيقة لا يمكن حتى البدء بذكر المجالات التي تدعم فيها التكنولوجيا علم الدواء في الوصول إلى أفضل النتائج فهي حاليًا جزء لا يتجزأ منها.
ساعدت التكنولوجيا في تطوّر أنواع من الأدوية وهذا ما يسمّى Pharmaceutical technology أو التكنولوجيا الصيدلانيّة والتي يتم من خلالها استخدام طرق وتقنيات التكنولوجيا الحديثة في تطوير الطرق المختلفة لتصنيع أنواع الأدوية الجديدة وتطوريها، مثلًا ساهمت في تطوير صناعة هرمونات منها هرمون الأنسولين وهرمونات النمو، والحصول على بعض أنواع المضادات الحيويّة المهمّة وأيضًا صناعة بعض أنواع أدوية السرطان الحديثة والتي تسمّى بالأجسام المضادّة وحيدة النّسيلة أو Monoclonal antibodies .
التكنولوجيا تُعد حجر أساس في علم الأدوية، حتى أنَّ إحدى فروع علم الصّيدلة هو علم الصيدلة التقنية، أو التكنولوجية، ومن أمثلة استخدام التكنولوجيا، هي دخولها في كل مرحلة من مراحل التصنيع الدّوائي، خاصةً تقنية النانو التي تدخل في عملية تطوير وتصنيع المواد الدوائية الفعَالة لتسهيل عملية وصولها للمكان المُراد التأثير عليه من قبل الدواء، وهي تقنية تهدف لوصول المواد الفعّالة لحجم قريب من الذرات والجزيئات.