قال تعالى مدللا على مشروعية الطلاق:" الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان".
وأيضا النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان طلق مرتين وهذا يدل على أن الطلاق أمر بشري وحاجة ملحة أحيانا، وهناك أسباب موجبة له في بعض الاحيان.
ويخطئ العامة بقولهم:" أبغض الحلال الى الله الطلاق" فالحلال ليس بغيضا وإنما هو بغض اجتماعي فكيف جعلوا أنفسهم مكان الله ويبغضون شيئا أوجده الله حلا للتعاسة الزوجية ويقولون أن الله يبغضه؟.
والطلاق واجب وحل عندما يكون هناك نقاش لكل الحلول مع الشريك بالصبر على أخطائه وسلوكه الديني والبشري المتوحش وعدم انقياده للضوابط العامة في الزواج فيجب بعدها اللجوء للحل وهو الطلاق.
أيضا هناك أمور أخرى توجب الفصل بين الزوجين مثل الأمراض المفرقة بين الزوجين والتي تجعل استمرار العلاقة الزوجية مستحيلة وأيضا ان كان احدهما يقوم بافعال كفرية.
لقد أباح الله تعالى الطلاق لحكمة وما أحل الله شيئا الا لمنفعة مترتبة عليه او درء مفسدة . والطلاق وان كان هو آخر الحلول التي يلجأ إليها حفاظا على وحدة البيت والأسرة إلا انه يكون أحيانا الحل الوحيد لحل النزاعات والخلافات الزوجية وإنهاء البؤس والشقاء والمعاناة. فقد تتحول حياة المرأة إلى مأساة متكررة بوجود زوج قاسي يستخدم العنف الجسدي والكلامي بشدة ويظلم ويحطم نفسية هذه المرأة وأطفاله معها. وقد تتحول حياة الأسرة إلى كابوس باستمرار المشاكل اليومية..ففي هذه الحالة وفي حالات كثيرة أخرى يصبح الطلاق واجبا حتى نضع حد للمعاناة ونهاية للمأساة. الزواج وجد ليبني الزوج والزوجة بيتا من ال حب والدفء والحنان والمودة فإذا افتقدت هذه المعاني فلا معنى لدوام هذه الرابطة التي في الأصل جعلها الله مودة ورحمة.