أخي الكريم حديثا قد سن قانون في محاكم الدول العربية وفلسطين من هذه الدول تبيح للمرأة طلب الخلع قانونيا بتكليف محام لمتابعة هذه القضية ولقد أجازت الشريعة الإسلامية هذا الأمر في حالات محددة كأن يكون الزوج قد كفر كفرا بواحا ظاهرا أو يكون هاجرا لزوجه غير منفق عليها أو أنه يطلب منها معصية الله جل وعلا.
الزواج من أعظم الشراكات بركة والقصد منها اتباع أمر الله والإلتزام بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . وإن من أسباب استمرار هذه الشراكة التعاون والتناصح والحب والإيثار والخدمة فإن انتفت الأسباب التي أدت لقيامها كان نقضها أولى ، وكما أعطى الشارع الحكيم للرجل حق الطلاق لأسباب محددة ، أيضا أعطى الزوجة حق طلب الخلع من زوجها مقابل عوض ترضيه به ، ولايحق للزوج مراجعتها ، ويكون الخلع لعلة البخل الشديد ، أو سوء الخلق ، والإساءة للعلاقة الزوجية ، أو طلب معصية كترك الحجاب ، أو تكرار لفظ الكفر والوالي هو من يثبت هذا الخلع ، فيطلب من الزوج أن يقول لها فارقتك أو خالعتك ، ولا يكون ذلك إلا بعوض كأن تتنازل له عن مهرها أو جزء منه ، والآية الدالة عليه قوله تعالى : ﴿ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾.
الحالات التي يجوز فيها الزوجة الخروج عن زوجها وطلب الخلع كأن يكون هذا الزوج خرج من الملّة إلى دين الكفر، أيضاً كذلك عدم إعطاء هذه الزوجة حقوقها كافة في العيش والحاجات والنفقات اللازمة. ومن الأسباب الأُخرى التي تُبيح تدفع الزوجة طلب الخلع هو إهماله بحق الأسرة وبحق الزوجة وألا يراعي فيها وجه كأن يطلب منها فعلاً محرماً وأيضاً نشوز الزوج لزوجته يُبيح لها أن تطلب الخلع.