في العام الذي جاء به أبرهة الحبشي لمكة قاصدا هدم بيتها المعظم وجعل العرب تحج لكنيسة القليس في اليمن بدلا عنه ، وكان أمر الله أن يدافع عن بيته المعمور بعد أن عجزت أهل الأرض فكان كرامة لقدوم نبي آخر الزمان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دعوة إبراهيم عليه السلام وبشارة عيسى عليه السلام لقول رسول الله : ( أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة أخي عيسى ) . وكان هذا العام الموافق لواحد وسبعين وخمسمائة من ميلاد عيسى عليه السلام. وكان على الراجح ليلة الإثنين من ربيع الأول وفق الشهر القمري كانت الولادة المباركة قبل الفجر بقليل واستوفت ارض منه نورا طوال ثلاث وستون سنة ، أربعون قبل البعثة وثلاث وعشرون بعدها ثلاث وعشرا في مكة وعشر في المدينة التي تشرفت بمقامه فيها حيا وميتا.
ولد سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم في اثنا عشر ربيع الأول من عام الفيل , و هو آخر الأنبياء المرسلين و يتميز سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام بأنه بعث الى الأمم جميعها و كان ميلاده صلى الله عليه و سلم علامة من علامات يوم القيامة و اسم والده عبد الله و أمه آمنه و تزوج صلى الله عليه وسلم عدة زوجات و كانت عائشة رضي الله عنها الأقرب الى قلبه