الله تعالى هو الخالق العظيم لكلِّ ما سواه ولا خالق لهُ جلَّ في علاه إذ لو كان مخلوقا لما كان إلها فالإله هو واجب الوجود وكل ما سواه في الوجود من خلقه وإبداعه ووجوده كان منذُ القدم وهو الذي سبحانه أخرج العوالم إلى الوجود من العدم. ذاته القديمة بوصف الوحدانية موصوفة وبنعت الفردانية منعوتة. فهو الإله الفرد الصمد الواحد الأحد في ذاته وصفاته لا مثيل له ولا شبيه ولا شريك له في ملكه ولا زوال ولا بداية لقِدَمهِ ولا نهاية لبقائه. الوجود كله قائم به فهو الحي القيوم لم يزل ولا يزال موصوفا بالجمال والجلال والكمال. هو سبحانه الأول والآخر والظاهر والباطن فهو الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء فلا يمكن لأحد إدراك ذاته والكون كله تجليات لإسمائه وصفاته وقد تبدّت عظمته وقدرته في آياته. ولو كان عند السائل استشعار بعظمته وجلاله لما تجرأ على سؤاله لكن الشيطان يُلقي في روع الإنسان وساوسه وخواطره حتى يضلّه عن صراط الله ويوقعهُ في سبيله وقد أوصانا نبي الرحمة صلوات الله وسلامه عليه أن إذا مرَّ في خاطر أحدكم هذا السؤال فقُل الله ربي لا أشرك به شيئا.
قولنا : سبحانه وتعالى يعني تنزه وارتفع عن النقائص والعيوب ولذلك لا يعقل الجمع بين قولنا ( خلق ) و ( الإله ) لأن الخلق من خصائص الإله يعني لا يجوز نسبة الخلق كفعل لغير الإله ولذلك يستحيل في السؤال عمن خلق الخالق : فقولنا ( خلق ) : تدل على إمكانية المقصود بالخلق فلا يعقل أن ينزل الإله عن رتبة خالق إلى رتبة مخلوق
إذن معنى الإله : لا بد أن يكون هو الموجد لما هو ممكن الوجود فيكون كل ماسواه مخلوق
لأن الإله : هو واجب الوجود وليس لوجوده علة وكل موجود يوجد لعلة فهو مخلوق إلا الإله فهو لا علة لوجوده أي أن وجوده بدهي ويسمى واجب الوجود فالله تعالى : هو الإله المعبود بحق الخالق الذي يفتقر إليه كل ماسواه وهو غني عمن سواه
الله عز وجل خالق وليس مخلوق ، فهو موجد الكائنات ولم يوجده شيء جل جلاله ، ومن هنا نأتي لفهم معنى توحيد الربوبية ، فهو الرب عز وجل ، رب الكائنات ورب الكون ، ومعنى ذلك أنه موجد الأشياء ولم يوجده شيء جل جلاله، وحده فقط من يخلق وغيره يخلق، وهو جل جلاله الموجد الواجد الموجود الأزلي، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا ولا نظيرا ولا مثيلا أحد قط.
ومن هنا نأتي لتوحيد الالوهية حيث وحده ذلك الموجد الخالق من يستحق العبادة ومن يستحق التوجه اليه بالقصد والطلب ولا نشرك به شيئا.
ماينفعش حد يخلقه لان لو كان حد خلقه.. كان الحد ده هو كمان محتاج حد يخلقه والحد ولو حد خلقه يبقي محتاج حد يخلقه ... المنطق انه واحد ... لانه لو حد خلقه هيبقي اللي خلقه محتاج حد يخلقه وهكذا الي ما لا نهايه ... العقل والحسابات بتقول انه واحد ... يقول أحد الفلاسفة انا موجود . فمن اوجدني؟ . انا لم اوجد نفسي . ولا استطيع ان أحفظ وجودي . اذا فهناك من اوجدني ويحفظ وجودي .. وهو لا يحتاج لمن يوجده او يحفظ وجوده .. لانه لو احتاج لشيء يحفظ وجوده يبقي كمان هذا الشيء محتاج الي شيء يحفظ وجوده وهكذا الي ما لا نهايه إذن فمن خلقني واحد