قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر وردت في سورة الكهف ولم ترد في غيرها. والخضر هو العبد الصالح الذي آتاه الله من العلم اللدني وعنه قال ربنا سبحانه وتعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} الكهف (65 ). وقد جاء عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَسُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ . فَقَالَ : أَنَا . فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ " . فسافر نبي الله موسى عليه السلام إلى مجمع البحرين متحمّلا مشاق السفر إلى ذلك الموضع البعيد ليلتقي بالخضر ويستفيد من علم هذا الرجل. وكان بينهما ما كان من الأمر والذي تمَّ تفصيله في سورة الكهف.
هو الرجل الذي التقى به موسى عليه السلام عندما وأنّ الله آتى الخضر علماً لا ينبغي لموسى أن يعلمه، ثمّ نظر إلى البحر وإذ بطائر أخذ القليل من الماء بمنقاره، فقال الخضر: وما علمي ولا علمك بالنسبة لعلم الله إلّا كما أخذ هذا الطائر من البحر.