الذي هاجر مع النبي صلوات الله وسلامه عليه هو صاحبه ورفيقه وأقرب الناس إليه وأحبهم إلى قلبه سيدنا أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه الذي وصفه الله تعالى في كتابه الكريم بأنه ثاني اثنين والذي نال من الفضائل والكمالات المحمدية ما لم ينله سواه من الأمة والذي قال فيه رسول الله عليه كل صلوات الله:" لو وُضع إيمان أبو بكر في كفّة وإيمان الأمة في كفّة لرجحت كفّة أبي بكر". وقد ظلَّ النبي بمكة ينتظر أن يُؤذَن له في الهجرة ولم يتخلّف معه بمكة، إلا علي بن أبي طالبوأبو بكر، وكان أبو بكر الصديق يستأذنه بالخروج إلى المدينة المنورة، ولكن كان يقول له: «لا تعجل لعلَّ الله يجعل لك صاحبًا»، فأراد أبو بكر أن يكون النبي صاحبه فكان ذلك بمشيئة الله وأمره.