عندما تعدم الحجة ينطق الله من كان في المهد ليكون أبلغ في التعبير وأشد في الأثر ،وحسب الترتيب التاريخي ، فإن أول من تكلم في المهد شاهد يوسف عليه السلام وكان طفلا رضيعا ، ثم ابن ماشطة فرعون الذي أنطقه الله ليثبت أمه ويقول لها اثبتي فأنت على الحق ، فألقت نفسها في القدر وانتقلت إلى ربها بأعظم شهادة . وطفل المرأة التي ادعت على جريج الراهب الذي نطق باسم والده . وطفل دعت أمه أن يكون كأحد الكبار في قومه فقال لأمه اللهم لا تجعلني مثله ، ثم نبي الله عيسى عليه السلام ..قال تعالى فيه :{ ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين } وهي إشارة إلى عودته عليه السلام إلى الأرض واستكمال حياته الدنيوية ليصبح كهلا ،وطفل كانت أمه من المؤمنين بعيسى عليه السلام ، وتعرضت للحرق على يد ملك نجران اليهودي في الأخدود ، وكلهم ورد ذكرهم إما بكتاب الله وإما بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
1) أول المتكلمين في المهد وأشهرهم سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام قال تعالى :"فَأَشَارَتْ إِلَيْه قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا . قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ " 29 و30 سورة مريم وقال تعالى :" وَيُكَلِّمُ النَّاس في الْمَهْدِ " آية 46 سورة آل عمران
2) الغلام في قصة جريج عابد بني إسرائيل الذي نطق من أبوه الحقيقي وهو رضيع بعد اتهام جريج به تشويها لسمعته 3) الغلام في قصة أصحاب الأخدود حينما ترددت أمه عن إلقاء نفسها في النار فنطق : بإلقاء نفسها لأنها على الحق 4) والغلام الذي تمنت أمه أن يكون مثل غني مر عنهما وهي ترضعه فنطق : اللهم لا تجعلني مثله وهذا مروي في الصحيحين البخاري ومسلم