الجنّة التي جعلها الله تعالى مثوى عباده الصالحين فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لذلك مهما تخيّلنا شكل الجنّة بأذهاننا فلن نستطيع أن نرسم صورة حقيقية للجنة كما هي إنما كل ما يخطر على بالنا فهو من باب تقريب الأفهام. وقد وصف الله تعالى الجنة في كتابه الكريم في مواضع عدّة وجاء أنَّ فيها قصور وأشجار وأنهار من لبن وأنهار من عسل وفيها ما يسرُّ العين ويُبهِج القلب. وأكثر سورة فيها تفصيل للجنّة ونعيمها سورة الإنسان فاقرأها لتعرف شيئا من نعيم الجنة.
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله - تعالى - قد قال في الحديث القدسي " إني أعددتُّ لعباديَ الصالحين في الجنة ما لا رأته العين، ولا سمعت به الأُذن، ولا خطر على قلب بشر " فمهما بلغنا من درجات في العلم والمعرفة وامتلكنا الأبجديات لن نستطيع وصف الجنة، ولكن قد وصف القرآن بعض ما فيها حينما قال في سورة الإنسان " لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً " أنهارها من عسل نصفَّى، نساءها من الحور العين، نورها من عند الله، يكون الفرد فييها في ذروة شبابه في سن الثالثة والثلاثين وطوله ما يقارب الستين ذراعاً. هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
جنة الدنيا هي البستان المزروع بالأشجار والأزهار العطرة. ولكن جنان الله أبهى وأجمل فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. منازلها من ذهب وفضة وترابها الزعفران وحصاها لؤلؤ ومرجان وأحجار كريمة. فيها ولدان مخلدون يخدمون أهلها ولباسهم فيها حرير. لاتعب لا وصب ولا كبر ولا بغض . الجنة منازل واعظم منازلها الفردوس الأعلى.