يرتبط مفهوم الأمن في القرآن الكريم بمعنى الأمان والسلام الداخلي والسكينة والطمأنينة التي تحدث بالإيمان بالله وبذكر الله .قال تعالى: { الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب }. فالإيمان ينزل على القلب الشعور بالأمن والأمان لأن المؤمن يشعر على الدوام بمعية الله المؤمن المهيمن السلام وبهذا الشعور بالمعية يحصل سكينة في النفس وطمأنينة فمن كان الله معه حفظه ورعاه وكفاه كل سوء ووقاه كل شر وكل ما يمكن أن يهدد أمنه في هذه الحياة. وذلك الأمن ليس إلا لأهل الإيمان الذين يتوكلون على الله ويلجؤون إليه جل في علاه أما من لا إيمان له بالله فمن شأنه أن يقع فريسة المخاوف والمخاطر والأحزان. ولذلك قال الله تعالى عن أوليائه: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون}.
الأمن في القرآن الكريم يعني الوصول لمرحلة طمانينة النفس وزوال الخوف من أي مصدر من مصادر الخوف في المستقبل الآتي.
قال تعالى:" فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون، الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وأولئك هم المهتدون".
ومعنى لم يلبسوا ايمانهم بظلم أي لم يدخل في ايمانهك شرك، حيث ان من معاني الظلم في القران الكريم الشرك، فمن لم يشرك شيئا حصل على الأمن وعدم الخوف من ملاقاة عدو.
ثم ومن أمثلة ذلك ايضا ما وضعه الله من أمن على مكة وأهلها حين قال:"..فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف". أي أمنهم من أن يلاقوا عدوا أو أي خوف كان في هذا الزمان لذلك أمرهم بالطاعة له بعد ان أمنهم في رحلة الشتاء والصيف لليمن وللشام وايضا امنهم في وطنهم الاصلي وهو مكة.