هذه الكلمات هي جزء من دعاء النبي صلوات الله وسلامه عليه الذي كان على الدوام يدعو بهِ" اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد". والجَدّ يعني الغنى والحظ والمال والجاه وكل ما يدخل تحته من العظمة والسلطان في الدنيا والمعنى أنَّ ذا الغنى والجاه لا ينفعه جاهه وغناه ولا يغنيه عن الله الذي لا عوض لهُ ولا بدل له من كل ما سواه. فهو وإن كان ذو حظِ وعظمة وسلطان وجاه فإنهُ فقيرٌ في كل شيء إلى الله الذي وحده له المُلكُ كله ومتى شاء الله يمكنه أن يسلب من كل ذي ملكٍ مُلكه فالعباد كلهم فقراء إلى الله ولو كانوا في الظاهر أغنى الأغنياء فلا غنى لهم أبدا عن الله. ومعنى آخر ان صاحب الحظ والجاه لا ينجيه حظه وجاهه من الله بل ينجيه العمل الصالح وما في قلبه من محبة الله وما يسعى إليه من التقرب إلى الله.