لقد نهانا الله عز وجل عن اللغو في أيماننا وضبط حلف الأيمان بضوابط شرعية ويجب على من حلف اليمين الوفاء بهذا اليمين وابرار ما أقسم عليه ولقد جعل الله عز وجل كفارة لمن لم يستطع أن يفي بيمينه. رحمة منه جل وعلا ومقدار هذه الكفارة تحرير رقبة وعتقها لوجه الله فمن لم يستطع فعليه إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ومن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام متتالية.
فهذا أمر الهي يعظم شأن اليمين ويجعل من ضرورة الوفاء بها أمرا لا يجوز نقضه أو عدم الوفاء به.
ولأن الله تعالى ورسوله الكريم رحيمان بالناس والعباد فقد جاء استثناء لمن حلف يمين ورأى ان الوفاء بها يضر مصلحته او مصلحة الاخرين او تتعارض مع الدين كأن يحلف يمينا بقطع رحم أو عدم زيارة قريب او تواصل مع جيرانه فهذا يتراجع عن يمينه قال عليه الصلاة والسلام:" من حلف على يمين ثم راى ان غيرها خير منها فليأت الذي هو خير وليكفر" .
والكفارة هي عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم ومقدار دفع الاطعام هو نصف مقدار صدقة الفطر لكل شخص من العشرة.
يعني لوكان صدقة الفطر ٢ دينار فقيمة الوجبة ١ دينار تضربها بعشر فيكون مقدار الكفارة ١٠ دنانير وهكذا تحسب بحسب قيمة صدقة الفطر بكل عام.