الكبائر ذنوب أمرنا الله عز وجل أن نبتعد عنها لعظم وزرها ومن رحمة الله لنا أنه أجاز لنا التوبة من الذنب وأمرنا بأن نداوم على الإستغفار فإن فيه كفارة من الذنوب والمعاصي. قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) وللكبائر لا كفارة بل توبة ولكي تتوب من ذنب الكبيرة قم بما يلي:
اعقد العزم والنية على ألا تعود إلى اقتراف هذا الذنب.
من الذنوب التي يمكن تصنيفها على أنها من الكبائر هي تلك التي حددها الرسول في الحديث النبوي والتي تمثّلت في السبع الموبِقَات والتي نذكر منها " الشرك بالله، السحر، قتل النفس التي حرّمَ الله إلا بالحق، إلى نهاية الحديث " وتوجد بعض الكبائر خارج هذا الحديث كالزنا وعقوق الوالدين وقطع الأرحام والرِّبا وأكل مال اليتيم وغيرها أيضاً من بين الكبائر. وعَطْفاً على سؤالك عن ما هية كفَّارة الكبائر؟
الله - سبحانه وتعالى - ومن واسع تفضُّلِهِ ورحمته بعباده أنه لم يضع حدَّاً أو سقفاً معيَّناً للمغفرة فسبحانه يمنح لعباده الغفران الغير متناهي الأمر الذي أدهش الكثير من العلماء والمثقّفين وغيرهم، ولذلك فإنَّ جميع الذنوب مهما ما كانت كبيرها وصغيرها غفرانها وسقوطها عند الله مرتبط بالرجوع إليه والتوبة الصالحة والاستغفار ورد المظالم إلى أهلها فالله سبحانه يقبل المدبرين فكيف المقبلين عليه!؟.
لقد أنعم الله على الإنسان بأن جعل باب التوبة مفتوح فقال تعالى قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ و تقبل هذه التوبة ما لم يغرغر الإنسان أو أن تشرق الشمس من مغربها . و يستثنى من التوبة هو الشرك بالله لقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا و الكبيرة تبقى ذنب من الذنوب و إن عظم فيلزمها توبة صادقة من العبد ليبل الله توبته