قال تعالى:" الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان".
ووردت سورة كاملة في القرآن الكريم باسم سورة الطلاق.
وهذا يدل على مشروعية الطلاق في الاسلام كحاجة من حاجات البشر إن تعذرت استمرار الحياة الزوجية ، كما أن المقولة الشعبية المنتشرة( أبغض الحلال الى الله الطلاق).
فالطلاق ليس بغيضا فهو في بعض الأحيان واجبا وحلا مهما ، فكيف يكون الواجب بغيضا؟!
ونهى الإسلام عن استخدام اللفظة بالطلاق وتكرار استخدامها إلا لمن كان متأكدا من اتخاذ هذا القرار وليكن بعد تفكير عميق ومشورة.
ولكن من بقي يحلف بالطلاق فهو أمام أحد أمرين بعد أن يراجع المفتي الذي لا يوجد غيره شخص مخول بالفتوى بقضايا الطلاق وسوف يجعله المفتي امام امرين:-
اولا/ الطلاق المعلق - كأن يقول لزوجته إن ذهبتي لبيت فلان فانت طالق أو إن فعلت كذا فأنت طالق أو إن زارتك جارتنا فلانة فانت طالق وغيرها من الأمثلة التي يعلق الزوج الطلاق عليها إن حدثت ،فهذا ينظر في أمر الرجل هل كان يقصد الطلاق ام المنع ؟ فإن كان يقصد الطلاق فعليه ان يعيدها بفتوى امام المفتي..وان كان بقصد التهديد والمنع فعليع كفارة حلف اليمين.
ثانيا/ الطلاق المباشر - كأن يوجه لفظ الطلاق او ما يدل عليه ولا يكون هناك اي قصد اخر سوى الطلاق فهنا يجب مراجعة المفتي لارجاعها ان اراد مراجعتها له.
ولا يوجد شيء اسمه كفارة الطلاق ولكن فقط في حالة واحدة في الطلاق المعلق كما ذكرنا إن كان يقصد المنع فعليه فكارة يمين وهي تعتبر يمينا وليس طلاق وطبعا يدفع الكفارة من باب :" من حلف على يمين ورأى أن غيرها خير منها فليأت الذي هو خير وليكفر" حديث نبوي شريف.
لقد نهانا نبينا الكريم على التلاعب بالألفاظ واللغو في الأحكام الشرعية كحلف اليمين وحلف يمين الطلاق وغيرها. أخي لا يوجد شي اسمه كفارة حلف الطلاق ولكن إن أنت ألقيت يمين الطلاق على زوجتك وأنت تعي ما تقول وتقصد ما تقول فيجب عليك أن ترد زوجتك بفتوى شرعية وتحسب عليك طلقة واحدة. وأما إن ألقيت يمين الطلاق وأنت غير واع لما تقول ولا تقصد أبدا طلاق فعليك دفع كفارة وهذه الكفارة كفارة حلف اليمين.
تنتشر بين الناس وللأسف ظاهرة حلف اليمين بالطلاق وبالتحديد عند المتزوجين وبالأخص عند أولئك الذين لا يدركون ولا يعون أخطار ونتائج الحلف بالطلاق، ومنهم من يريد أن يبرز رجولته حينما يحلف بالطلاق وقد لا يدرك أنه وجب عليه القيام بدفع كفَّارة للتكفير عن هذا الفعل، فكفَّارة الحلف بالطلاق هي:
الكفارة عند الحلف بالطلاق لها أكثر من اتجاه، فإن كان يقصد الشخص بحلف يمين الطلاق على زوجته ألا تذهب لبيت أهلِها مثلاً، ثم ذهبت فهنا وجبَ عليه دفع كفارة يمين يتم تحديد قيمتها من عند الإمام أو احد المشايخ وقد لا تتجاوز 15 دينار أردني، أما إن كان الشخص جاهلاً وغير واعٍ لما يقول فيسقط يمين الطلاق عليه ولايُؤخذ به إطلاقاً، حيثُ الجهل والجنون لا يُخَذ بهما في الإسلام.
قال الله تبارك و تعالى ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ومما يعم البلاء به في زماننا كثرة الحلف بالطلاق وهي صيغ يفهم منها الطلاق ولا يفهم في نفس الوقت يستخدمها الرجال لترهيب و تخويز زوجاتهم لذلك يفتي القضاة و الفقهاء في كل مسألة على حدا و في الغالب ما يعتبر القاضي الحلف يمين و يخرج الالحالف به كفارة اليمين و هي
إطعام عشر مساكين من أواسط ما يأكله الناس أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة.