لقد نها الله الإكثار من الحلف بالله لأنه شيئ عظيم و مخافة أن يحنث المسلم في يمينه فقال الله عز و جل ( وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) كما أنه لا يجوز الحلف بغير الله و لأنه نوع من الشرك كأن يحلف الشخص بأمه أو بأبيه فهذا نوع من تقديس ما تحلف به . بعض المسلمون يضعون أيديهم على المصحف و يحلفون بالله لتأكيد الحلف و تغليظه فهذا جائز ما لم يكون الحلف كاذبا و العياذ بالله
الحلف على كتاب الله هو جائز ما دام الحلف في إطار شرعي بعيداً عن الكذب والاحتيال والنفاق، وعلى الوجه الآخر فإن الحلف على كتاب الله كذباً وبُهتاناً وزُوراً هذه أمر مُحرَّم تماماً ولا يجوز بأي شكل من الأشكال مهما كلَّف الأمر ذلك، فلا بد أن تترك هذا الفعل وهذا الكذب بالرجوع إلى الله والاستغفار وطلب العفو والاسترحام منه، بل والقيام بدفع كفارة مقدارها: إطعام عشرة مسكاين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، أو عتق رقبة، أو صيام ثلاثة أيام.
لقد نهانا الله عز وجل عن اللغو في أيماننا فلا نكثر الحلف . ولكن إذا حلفت يمينا على كتاب الله عز وجل يجب أن يكون يمينك صادقا فلا تكذب وإلا فأنت آثم يعاقبك الله عز وجل. أما عن كفارة حلف اليمين على المصحف الشريف فهى صيام ثلاث أيام متتالية وأن لا تكرر هذا العمل مرة أخرى. فكل شيء تحاسب عليه عند الله يوم القيامة.