يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الدعاء مخ العبادة" وقد أمر الله تعالى عباده بالدعاء لما فيه من الإفتقار والإنكسار بين يدي الله وإظهار للعبودية التي شرّف الله بها بني آدم. وللدعاء شروط حتى يكون مجابا عند الله تعالى أهمها الإضطرار والتضرّع والإنكسار إلى الله في الدعاء فالله تعالى يقول{أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء}. واليقين بالله أن الله تعالى سيجيب دعاءه وحسن الظن بالله حتى لو تأخرت الإجابة عنه. وهنالك اوقات يستحب فيها الدعاء لما خصّها الله بها من مزيد تشريف كالثلث الأخير من الليل والدعاء بعد الآذان وبعد الصلاة وعند ختم القرآن الكريم وعند نزول المطر وفي وقت السحر والدعاء يوم الجمعة في ساعة الإجابة والدعاء يوم الأربعاء بين الظهر والعصر لأنه وقت إجابة وأهم شرط لإستجابة الدعاء هو أكل الحلال والتوبة من الذنوب والمعاصي وطهارة القلب من كل ما لا يرضي الله تعالى.
قال الله تبارك و تعالى وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ و قال أيضا وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فالمسلم مأمور بالدعاء و هي من علامات إنقياد العبد لربه و التسليم له و من شروط الدعاء
أن يكون الدعاء خالصا لله تعالى
أن يكون الدعاء مشفوع بطاعة أو عبادة يتقرب بها العبد لله
الإخلاص، أن يكون الدعاء صافياً وخالياً من أي شوائب كالرياء أو السمعة بل يجب أن يخضع العبد إلى ربه في الدعاء.
أن يدعو الإنسان بصدق وبقلب خاشع.
أن يستيقن الفرد الداعي بقبول الله - تعالى - للدعاء وأن يكون على ثقة تامة بالله.
أن يكون الدعاء ضمن المباح وضمن ما هو موافق للشريعة، مثل ألا يدعو الإنسان لأن يصل لمرتبة الأنبياء حيثُ لا يمكن لأحد أن يصل لذلك بل يمكن تقليديهم في أفعالهم، وكذلك أن يدعو بأن يخلّده الله في الدنيا فهذا منافِ للعقيدة.
الإلحاح في الدعاء وألا يسمح الداعي بأن يدخل اليأس والإحباط إلى قلبه.
لكي يجيب الله عز وجل دعوتك ينبغي أن تحسن ظنك بالله رب العالمين وتدعوه وأنت موقن بإجابة دعائك ولو بعد حين. إذا ما دعوت ربك بإسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب يستجاب دعاؤك أخي الكريم. وينبغي أن تدعو ربك بقلب صافي لا يشوبه رياء ولا غل ولا حسد بسم الله الرحمن الرحيم (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان)