الحمد لله على نعمه ظاهرة وباطنة, وله الحمد أن أرسل لنا رسلاً للهداية والعناية, ورسلاً قصّ علينا قصصهم إرشاداً لنا وتعليماً, ومنهم سيدنا موسى عليه السلام, فقد لازمته العناية من البداية إلى النهاية, فكانت ولادته في زمن صعب يقتّل فيه أبناء بني إسرائيل, وكانت نجاته منهم وتربيته في بيت عدوّه ثمّ نجاته مرة أخرى من بني فرعون عندما قتل منهم رجلاً, وذهابه إلى مدين, وزواجه من ابنة شعيب عليه السلام,وقصته مع الرجل الصالح, وقيل هو الخضر عليه السلام, ونجاته مع بني إسرائيل وعبورهم إلى الشاطئ الأيمن, ثمّ إلى أرض كنعان, وقصته مع السامريّ.
إن موسى عليه السلام, من أولي العزم من الرسل, وكان صبره على قومه وعنادهم, أكبر من صبره على فرعون وملئه.
وقد حفلت كثير من سور القرآن بنماذج من قصة موسى عليه السلام, وإنّ الدارسين لا يزالون يستخرجون منها الحكم والعبر حتى يومنا هذا.
والحمد لله رب العالمين.