سيدنا إبراهيم عليه السلام كان على فطرة التوحيد لله عز وجل وراح يدعو قومه إلى عبادة الله وحده وترك ما هم عليه من عبادة الأصنام لكنهم لم يصغوا إلى دعوته وظلوا على ما هم فيه من الجهل والضلال وفي يوم من الأيام وكان القوم منشغلين بالإحتفال بأحد أعيادهم استغل سيدنا إبراهيم غيابهم ودخل إلى معبدهم وحطَّم كل الأصنام إلا صنما واحدا هو كبيرهم تركه ..ولما جاء قومه ووجدوا الأصنام محطمة غضبوا وسألوا إبراهيم من الذي فعل هذا ؟ قال فعله كبيرهم فاسألوه. فقالوا له وكيف نسأله وهو لا يسمع ولا يتكلم؟ فقال لهم فلم إذن تعبدون من لا يضرّكم ولا ينفعكم ولا يملك أن يدافع عن نفسه؟ فعرفوا أنه هو الذي حطَّم أصنامهم فأروادا الإنتقام منه فأشعلوا نارا عظيما وألقوه فيها. فجعل الله النار بردا وسلاما عليه كما قال تعالى في كتابه{وقُلنا يا نار كوني برداً وسلاما على إبراهيم}. وقد كان وسط النيران وكأنه جالس في بستان من بساتين الجنة يأكل من الثمار ويشرب من الماء العذب الزُّلال! ولم تمسّه النار ولم تحرق منه شيئا وبقيت النار مشتعلة عدة أيام أيام وخرج منها سيدنا إبراهيم عليه السلام سالما لا أثر للحريق عليه فكانت هذه من معجزاته التي تدل على حفظ الله لأصفيائه وأحبائه ومن توكَّل على الله فهو حسبه ومن فوّض أمره إلى الله كفاهُ الله ما أهمّه.