الإسلام منذُ نشوءه ومجيئه وهو يحض على الالتزام بالعهود والوفاء بها سواء مع الكفار وكذلك مع المسلمين، وبالتالي إن نقض العهد بشكل عام هو من المحرمات التي لا يجوز الخروج عنها، فما بالك بنقض العهد الذي يكون مع الله - تعالى - ؟ الذي يُعتبر من أعظم العهود وبالتأكيد أثره وعاقبته سيكونان أعظم من تلك التي بين العباد، ورغم ذلك إلا أنّ الله لم يُقنِّط عباده ووضع لهم سبيل وطريق للتكفير عن نقض العهد بينه وبينهم وهو الرجوع إليه والتوبة إليه وحده وعدم الرجوع إلى ممارسة النقض مرة أُخرى حيثُ الله - تعالى - يُمهلُ ولا يهمل.
لقد أغلظ الله على الذين ينقضون عهدهم مع الله فقال في حقهم ( الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) فلقد كتب الله عليهم الخسران في الآخرة و لكن رحمة الله على عباده أن كتب لهم التوبة إن هم تابوا إلى الله و رجعوا إليه و استغفروا الله