إن التسليم بقضاء الله وقدره هو الرضى عن الله وتفويض الأمر إليه في كل حال لا حول و لاقوة إلا بالله قول الجنان قبل اللسان . وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله الله عليه وسلم فقال : ( يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح ، فيعلم العبد أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
إن الايمان بالقضاء والقدر ركن من أركان عقيدة هذا الدين العظيم دين الاسلام.
والايمان بالقضاء والقدر يجعل منك مرتاح البال قانعا راضيا بما قسم الله لك ، تنتظر بأي لحظة خيرا أو شرا، فإن الكون فيه هذا وذاك، والمؤمن الحق هو الذي ينتظر كليهما ويكون لسان حاله مع الخير الشكر ومع الشر الصبر، تطبيقا ومصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام:"عجبا لأمر المؤمن إن امره له كله خير ، ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ، وليس ذلك لأحد الا للمؤمن".