الله تعالى هو ربنا ورب البرية وقد أخذ علينا سبحانه العهد- عهد الربوبية حين كنا ما نزال في عالم الذر، حيث مسح جل جلاله على ظهر أبينا آدم عليه السلام وأخرج كل ذريته وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا بلى. فكل من أتى إلى الدنيا ووفى بعهد الربوبية من خلال القيام بوظائف العبودية التي على رأسها العبادة فهو من عباد الله حقا. فالعبادات شرعت لنتحقق بمقام العبودية لله تعالى ربنا ورب الخلائق كلها. والحكمة من العبادة خضوع النفس لله تعالى وانكسارها بين يديه بالتسليمية التامة التي هي معنى الاسلام الحقيقي والمقصود من الصلاة والصوم وذكر الله وسائر العبادات حضور القلب مع الله على الدوام بحيث يكون المؤمن في سائر أوقاته وأحواله في حضرة الله تعالى ومعيته.