الحمد هو جزيل الشكر والثناء فنحن عندما نحمد الله سبحانه وتعالى أي أننا نشكره شكرا عظيما . ولقد ذكرت آيات الحمد في عدة مواضع في القرآن الكريم وفي أعظم سورة وهي سورة الفاتحة وفي أول آية منها وعندما نقول:( الحمد لله رب العالمين) يقول الله عز وجل: حمدني عبدي. وكيف لا نحمد الله تعالى وهو أهل لذلك فهو خالق الكون ومبدعه وخلق الإنسان فيه وفضله على سائر المخلوقات بأن خلق له عقل يفكر فيه ورزقنا من فضله وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة . نحمده ونعبده سبحانه لأنه هو الغفور الرحيم الذي إذا تاب العبد من ذنوبه وخطاياه قبله الله وغفر له مهما كانت ذنوبه وكبائره . وسيكون الحمد لله هو كلام المؤمن في الجنة يردده في كل وقت وهو يرى ما أعد الله له من نعم كثيرة قال تعالى : (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين).
إذا أسدى إليك شخصا ما معروفا فإنك ستسارع إلى شكره فكيف والله تعالى يُحسن على الدوام إلينا من ساعة خَلَقَنا وصوّرنا في أرحام أمهاتنا إلى هذه اللحظة. هل نستطيع ان نحصي كم وكم أحسن الله إلينا وكم من نعمة ظاهرة وباطنة قد أنعم علينا؟ إننا غارقون في نعم لا تعد ولا تُحصى كما قال الله تعالى:{وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها} وكل هذه النعم تستحق الشكر والحمد ليل نهار ولكن نحن نحمده لأنه أهلٌ للحمد وقد حمد نفسه بنفسه جل جلاله وعلّم عباده كيفية حمده وافتتح كتابه بالحمد في سورة الحمد أي الفاتحة التي مطلعها الحمد لله رب العالمين. وقد جاء عن حبيب الله عليه كل صلوات الله وهو أعلم الخلق بالله:" إنَّ الله يحب الحمد يحمد به ليثيب حامده ". فهو سبحانه المستحق للحمد في كل الأحوال والشكر في جميع الأحيان على كل ما ينعم به من العطاء والنوال.
وجب على المسلم حمد الله حمدا كثيرا على عظيم نعمائة فإن النعم التي منحنا الله إياها تستوجب منا أن نحمد الله عليها والحمد هو ديدن الرسل و الأنبياء و الصالحون ألم تسمع لقوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ )
نحمد الله سبحانه وتعالى لأنه أهل لذلك فلقد خلقنا وأحسن خلقنا وأكرمنا بكرمه وهدانا للإسلام العظيم نحمد الله جل وعلا على النعم التي أنعم الله بها علينا نحمد الله جل وعلى لأنه هو الذي أحب الحامدين والشاكرين. نحمد الله سبحانه وتعالى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصانا أن نحمده سبحانه وتعالى. نحمده تبجيلا وتوقيرا وتقديسا. ويجب أخي المسلم أن نحمد الله في الصراء والضراء.