سورة يوسف فيها دروس عن النفس البشرية وخفاياها ..وتعلمنا فنون التعامل معها " قال إنى ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون " (١٣) .... " قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين " (١٧) . كلما مررت بسورة يوسف تستوقفني هاتان الآيتان المتقاربات في الموضع ، أجد فيهما درسا كبيرا في علم النفس البشرية ، فنبينا يعقوب عليه السلام عندما خاطب أولاده صرح لهم بالحجة التي سيصدقها ان حدثت ، بمعنى آخر روس لهم الخيط وسلم لهم مفاتيح خداعه ، ليعود أبنائه من سفرهم بنفس الحجة التي صرح بها لهم . أحيانا إحنا بنرسم وبنمهد للآخرين طريقة خداعنا ونكشف نقاط ضعفنا ومواطن خوفنا لهم .. لا تظهر جانبك المظلم لأحدهم كي لا يعود لك بقميص يوسف وقد أكله الذئب .