لقد أمرنا الله بالصدق فقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ لقد جعل الله صفة الكذب من خصال المنافقين فقال رسول الله و إذا حدث كذب و قال كذلك إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا فجعل الله الكذب من الأعمال التي تسوق إلى النار
لا شك وأن الكذب هو من صفات المنافق وذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم - عن المنافق " إذا حدث كذب " وبالتالي إن للمنافق عقوبة سيتلقاها في دنياه وصورها كثيرة تتمثل في أن يُصبحَ منبوذاً في مجتمعه ونيل السيئات والخِزي.
أما عقوبة الكاذب في القبر أنه يأتي عليه ملك الموت على هيئة رجل لُيقطع أعضاءه كاملةً وظهر ذلك حينما أرى الملكين جبريل وميكائيل النبيَّ أحوال عدد من الكاذبين في قبورهم.
أخي الكريم إن المسلم لا يكذب والكذب صفة من صفات المنافقين ولقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار. ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا. أخي الكريم يعذب الكاذب في قبره وعند لقاء ربه جل وعلا.