مما لا شك فيه أن الإسلام ركز على الطهارة المعنوية والمادية فقال تعالى : (
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) سورة البقرة 222 ، وقال تعالى : (
وثيابك فطهر ) سورة المدثر 4
- وقد جعل الإسلام الطهارة شرطاً من شروط صحة الصلاة وسبباً من أسباب قبول العبادة .
وأن فوائد الطهارة كثيرة منها : - أنها تنفع القلب والبدن والروح .
- أنها تنشط الجوارح ، وتفرج الهم ، وتخفف من أحمال من أوجبته الطبيعة .
- لذا كان الغسل من الجنابة سبباً في إعادة
البدن قوته ، ويخلف عليه ما تحلل منه ، وإنه من أنفع شيء للبدن والروح ، وتركه مُضرٌّ ، ويكفي شهادة العقل والفطرة بحُسنه .
ولو رأينا إلى حديث النبي في الوضوء :(
إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاَهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ ) رواه مسلم ، وفي صحيح مسلم أيضاً عن عثمان بن عفان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ )
- فكما دعاء الإسلام إلى تطهير القلب والروح من الرجس والأوثان والشركيات والمعاصي بشكل عام ، كذلك دعا إلى تطهير البدن من الأوساخ والأقذار ليكون المسلم طاهراً نقياً ظاهراً وباطناً مما يساعده في الإرتقاء الروحي إلى مرتبة الإحسان وهي أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب ( حكمة تشريع الطهارة في الإسلام )
https://islamqa.info/ar/answers/118037/