الاحسان مرتبة عالية من مراتب الدين الاسلامي حيث بين فضلها وترتيبها محمد عليه الصلاة والسلام من حيث درجات كل مرحلة.
فهناك الاسلام وبينه محمد عليه الصلاة والسلام وبين درجته وكيفية أن تكون مسلما.
ثم الايمان وبين أركانه وفضله ومنزلته.
ثم الاحسان وهو مرتبة عالية تتحقق لمن وصل للاسلام الحقيقي والايمان الحقيقي فيصل لدرجة عالية اسمها الإحسان، وكان النبي عليه الصلاة والسلام حين سئل عن الإحسان قد أجاب:" أن تعبد الله كأنك تراه فإن لك تكن تراه فإنه يراك".
الإحسان بتعريفه الواضح والمباشر هو أن تعبدَ الله - تعالى - كأنك تراه. ومن أبلغ الأقوال في الإحسان قول من أوتيَ جوامع الكَلِم، الرسول - صلى الله عيله وسلم - " أن تبعدَ الله كأنكَ تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ". وحينما نسمع كلمة " الإحسان " فغالباً ما يخطر على أذهانِنَا بأن الجمال والبهاء لكل ما يصدر من العبد من خطرات ونبرات وتصرفات وهو أعلى مقامات الرفعة الإنسانية وهو بمثابة عصا سحرية لكل الأزامات التي تعصف بالإنسان.
قال الله تبارك و تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ فالإحسان أعلى مراتب الإيمان حيث جاء في الحديث الشريف عندما سأل جبريل رسول الله ما الإحسان فأجاب رسول الله أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك و لقد بشر الله المحسنين بحبهم فقال وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
مقام الإحسان هو المقام الأعلى في مراتب الدين وهو أرفع درجة للمؤمنين ويترقّى إليه الإنسان بالمجاهدات الروحانية وزيادة اليقين. ففي المرتبة الأولى يكون في مقام الإسلام وهو مقام معظم العوام ثم يترقى إلى مقام الإيمان الذي يصل إليه أهل حقيقة الإيمان وفقط قلة ترتقي إلى مقام الإحسان الذي فيه تبدأ مسيرة العرفان وقد تم تعريفهُ في الحديث النبوي الشريف بأنه أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. فهنا قد انكشف الحجاب عن القلب وصار في شهود دائمي للجناب القدسي.