الروح هى التى تربط الانسان فى الحياه فاذا ذهبت فان الانسان يصبح جثه هامده دون حراك، وان الروح هي الحياه التى بوجودها يكون الانسان المسلم عابد شاكر الله عز وجل على نعمه التى لا تعد ولا تحصي، كما قال تعالى ويسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي.
الروح خلق من خلق الله لم يطلع الله أحدا من الخلق على ماهيتها لكن أثرها واضح لكل ذي عقل ففيها القوة اللازمة لتحريك الجسد وبث الحياة فيه وهي جسم لطيف أي غير مرئي يسكن الجسد فترة من الزمن ثم يغادر إلى ماشاء الله له . وللتقريب أنت ترى أثر التيار الكهربائي في مظاهره التأثيرية من إضاءة مصباح أو تحريك ماكينة فإن انقطع التيار توقف المصباح عن إرسال الضوء فهل للمصباح أن يحيط علما بالتيار الذي يمده ،وكلاهما من صنع عليم خبير بصنعته. الإنسان يتأثر بالروح بل هي سر بقائه وكل إداركاته تعجز عن الإحاطة بها وإن استطاع الوصول لذلك لوصل لسر الخلود وهو ما لا يقدر عليه لأنه حكم عليه بقضاء الله السابق لقدره سبحانه : ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ﴾
قال الله تعالى :(ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم إلا قليلا) فإذن الروح هي من الغيبيات التي لايعلمها إلا الله، ولكن المعروف لدينا هي أن الروح مرتبطة بالجسد إلا اجل مسمى، وبعد انتهاء اجل الإنسان تخرج الروح لتبقى خالدة في مكان غيبي اسمه البرزخ إلا قيام الساعة لتبعث هذه الروح مرة أخرى إلى جسدها ليبدأ الحساب.