التدين هو سلوك انساني تميل اليه الطبيعة السوية ، والفطرة السليمة ، حيث كل نفس سليمة الفطرة تحب أن تكون تابعة لدين ما ، وأن تعبد معبودا تتوجه اليه بالقصد والطلب والرجاء والدعاء، وتؤمن بكل ما يصدر عنه ، وأن يؤثر هذا التدين على أخلاقه ويحسنها.
والتدين هو اعتقاد لدى الشخص يعتقده ويعتنقه نحو من يعبده ونحو إلاهه، وايضا تطبيق عبادات معينة كي يثبت انه يدين لإلاهه بهذا الدين.
وأن يظهر على سلوك المتدين سلوكا طيبا قويما ايجابيا يبني ويخدم المجتمع.
التديّن هو "الفعل" الإنساني وتصورات الفرد أو المجموعة عن الدّين، لذلك كلّ "فهمٍ" معيّنٍ للدّين سيعكس نمط تديّن مُختلف..
أحيانا يُطلق مفهوم "التديّن" على الشخص كثير "العبادة" أو الذي يظهر بهيئة معينة فيُقال فلانٌ متديّن، في ثقافتنا يطلق التديّن على كلّ من أعفى لحيته ولبس ثوبا قصيرا أو رداءًا حول كتفيه أو حمل مسبحة مثلاً أو حتّى "صلّى"! ، مع إهمال ذلك المتديّن بالأخلاق الحميدة والتعاملات الحسنة، هذا للأسف تصورٌ سطحي عن الدّين وعم مفهوم العبادة الذي اُختُزِلَ بالعبادات الشعائرية واللباس والهيئة وعُزل عمّا هو أعمق من ذلك من "معرفة الله" الّتي ينبي عليها السلوك العرفاني، وأيضًا عن أن طلب العلم هو عبادة وأن الإحسان عبادة، فيُفترض أن يشمل مفهوم التديّن الشِّقين الأخروي والدنيوي من دون تفريق بينهما، فتكون العبادة شاملة لكلّ من كان يفعل الأفعال الحسنة بشتّى أنواعها الشعائرية والتعاملاتية ما دامت أنها مرفوقة بنيّة الإيمان، حتّى تدخل أيضا بالاقتصاد الإسلامي والإسلام السياسي وكلّ ما يتعلّق ببناء الحضارات..
وأن يُحذّر من التديّن السلبي الذي يحتوي على أشكال العنف والتطرّف أو يتخذ أنماطًا من دون تدليلات شرعية على صحّة هذا التديّن، فالتديّن هو دعوى بأن هذا الفعل هو أمر من أوامر الله المُباشرة أو المُستنبطة.