ان الصلاة كلها دعاء، فالمعنى اللغوي للصلاة هو الدعاء، ثم إن كل ما يقال في الصلاة هو تبتل ودعاء لله سبحانه وتعالى، وكل حركة وانتقال وما بينها فيها دعاء لله سبحانه وتعالى.
والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:" صلوا كما رأيتموني أصلي" ، وكان يقول ايضا:" خذوا عني مناسككم" فعلمنا ما نقول بكل افعال الصلاة.
ومن حركات الصلاة الجلوس بين السجدتين، ويقال بينهما في تلك الجلسة:" اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني واجبرني"* وهذا دعاء ورد عنه عليه الصلاة والسلام في جلسته بين السجدتين.
* كتاب كيفية صلاة النبي ، وايضا كتاب الاذكار للنووي رحمه الله
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين السجدتين:" اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني واجبرني ".وقد صح عنه صلوات الله وسلامه عليه هذا الدعاء في الجلسة الخفيفة التي بين السجدتين وهو من سنن الصلاة الوارده عنه .ومستحب أيضا أن يدعو المصلي لوالديه بالرحمة فيقول في هذه الجلسة "رب اغفر لي ولوالدي "ويضيف ما شاء كأن يقول رب ارحمهما كما ربياني صغيرا وكل هذا مما ورد عنه صلوات الله وسلامه عليه. والصلاة كلها دعاء وتضرع وابتهال إلى الله وانكسار وتذلل بين يدي الله. المهم أن يكون المصلي حاضرا بقلبه مع الله أثناء الصلاة.
الدعاء الذي بين السجدتين يعتبر من سنن الصلاة، والصلاة تصح إن لم يتم قوله ويعتبر ترديده أيضا تطبيقا لسنة رسول الله. فمن الادعية المستحبة قولها بين السجدتين:
ربي اغفر لي ربي اغفر لي.
ربي اغفر لي وارزقني ربي اغفر لي وارزقني.
ربي اغفر لي ولوالدي ربي اغفر لي ولوالدي.
ربي اغفر لي وارحمني ربي اغفر لي وارحمني.
ومن المباح لك قول أي دعاء يحقق لك المنفعة في دنياك وفي الآخرة.
رب اغفر لي رب اغفر لي اللهم اغفر لي وارحمني واهديني واجيرني وعافني وارزقني وارفعني) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اغفر لي ولوالدي اللهم أدخلني الجنة وأنجني من النار اللهم أصلح قلبي وعملي.
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الدعاء بين السجدتين صيغتين مختلفتين، أولاهما برواية حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "رب اغفر لي، رب اغفر لي"، أما الرواية الأخرى فعن ابن عباس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: "اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني". ولا ضير في الدعاء بأحدهما أولا كلاهما، بل لا بأس في التكرار أو الزيادة.