المقصود بتدوين السنة النبوية : هو جمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم حسب المواضيع أو حسب الصحابي وكتابتها في كتب منفصلة عن القرآن الكريم . وكان أول تدوين للسنة النبوية في عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز - حيث كتب إلى الإمام أبي بكر بن حزم، وهو أمير المدينة وأعلم أهل زمانه بالقضاء : ( انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء) ، وكتب بذلك ايضاً للإمام ابن شهاب الزهري، فقد ذكر ابن عبد البر عن ابن شهاب قال: ( أمرَنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن، فكتبناها دفتراً دفتراً، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفتراً ) . وقد علق الإمام ابن حجر العسقلاني على أوامر عمر بن عبد العزيز فقال: ( وأول من دوّن الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز، ثم كثر التدوين ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير، فلله الحمد) .