الوسواس بطبيعته يُصنّف على انه من الأمراض النفسية وغالباً ما تكون هذه الأمراض النفسية بدافع من الخوف او الارتباك، فهُناك من يُبتلى بوسواس بالإيمان ويشك بعقيدته، ومن هو مُبتلى بوسواس الغيرة او وسواس النظافة او غيرها، وفي النهاية تكون الحقيقة والواقع عكس ما يأتي به الوسواس إليك. أما بالنسبة للوسواس الذي يتعلق بالخوف من الموت فطريقة التخلص منه لا تختلف عن تلك المتعلقة بخرافات الوساوس الأخرى، ولكي تتخلص من هذا الوسواس يمكنك اتباع التالي:
عليك أن تدرك بداية أن الموت حق ولا مفرّ منه وبذلك لا بد أن تستسلم لهذا الواقع كما سائر البشر.
اجعل قلبك متعلقاً بالله وبالقرب منه، خيثُ القرب من الله يجعل القلب مطمئنّاً ولا يخاف شيء حتى الموت نفسه.
اذهب إلى أقرب شيخ في منطقتك أو اقرب مسجد إليك وخذ منه قسط من الطمأنينة وأيضا اطلب منه أن يوصح لك الحقيقة الإيمانية عن الموت.
حاول اشغال فكرك بأمور ذات أهمية وفائدة كالقراءة والكتابة أو حتى قراءة القرآن الكريم بغرض الاطمئنان والرّاحة.
قم بممارسة العديد من النشاطات الرياضية الهامة والتي تبعث في النفس الراحة والاسترخاء.
ابعد قدر الإمكان عن العُزلة والوحدة والجلوس وحيداً.
الخوف من الموت حالة طبيعية لأغلب المخلوقات وخاصة البشر؛ لأن البشر بطبيعتهم يميلون لحب الحياة وطول العمر والكسب فيها..
كما يخافون الموت لان الكل يشعر انه مقصر في جنب الله ويخاف الحساب وهذا شيء احيانا يكون هاما من ناحية العقيدة لان الانسان يجب عليه ان يبقى يعيش بين الخوف والرجاء.
ولكن المبالغة في الخوف امر مرفوض لان الانسان المؤمن يحب لقاء الله قال عليه الصلاة والسلام:" من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه". لذلك على المؤمن ان يعمل كي يستعد للقاء الله لان الموت قادم لا محالة قال تعالى:" كل نفس ذائقة الموت". ويكون مطبقا لحديث النبي علبه الصلاة والسلام:" اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء".
اذا فتوصية الشرع لنا بانتظار الموت والعمل له بالطاعات هو استعداد عملي كي يخرج الوسواس من القلب في قضية الخوف من الموت .