تدور فكرة التقمص على انتقال الروح عند الموت إلى كائن آخر ، فتسمى نسخا إذا انتقلت إلى إنسان ، ومسخا إذا انتقلت إلى حيوان ، وفسخا إذا انتقلتإلى نبات ، ورسخا إذا انتقلت إلى جماد .. والتقمص أساسه من الديانات الهندية القديمة ،ومنها انتقل إلى بلاد فارس والشام وتؤمن به بعض الطوائف في الأمريكيتين ، ومعظم العقائد الباطنية تؤمن به كالدروز والنصيرية العلوية وبعض الإسماعيلية ، ويعتبر من تنتقل روحه لطائر بأنه إنسان مبارك ، وإن انتقلت روحه لحية أو عقرب فهو إنسان سيء وهكذا ، أما عامة الشرائع السماوية كاليهودية والنصرانية والإسلام فلا وجود لهذه العقيدة عندهم ، وفي القرآن الكريم : قال تعالى واصفا حال أهل الجنة : ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم ﴾ والمؤمنون بالتقمص يعتقدون أن الله سبحانه يعطي فرصة ثانية للنفس بحياة جديدة في جسد آخر كي يصلح ما كان أفسده في الحياة السابقة ، وهذا يذكرنا باليزيدية الذين لا يلعنون الشيطان، وحجتهم أن الله قد يتوب عليه في حياة لاحقة ويعتبرون أن خلوده في النار ليس دائما ولله في خلقه شؤون ..