لعلَّ الحكمة من قراءة سورة الكهف كل يوم جمعة تنبيهنا إلى ما حوته من المعاني والدروس والعبر العظيمة التي على المؤمن أن يستحضرها دائما في مسيرة حياته. ففي هذه السورة الشريفة إشارات إلهية عديدة لعلّ أبرزها هو أن ظاهر الأمور التي تبدو لنا شيء وحقائقها المستورة عنا شيء آخر. لذلك علينا أن لا نكتفي بالنظر إلى الظواهر وإنما علينا أن نجتهد في استجلاء الخفايا والسرائر لأن الحكمة من القضاء والقدر قد تخفى علينا مدة طويلة من الزمن لكن قد يُظهرها الله لخواص عباده الذين استنارت بصائرهم بنور الله وآتاهم الله من علمه اللدني أو آتاهم فهما عنه يدركون به حقيقة الأشياء ويبصرون به ما توارى من تجليات الأسماء.
إن في تلاوة القرآن الكريم وتدبره أجر عظيم خصه الله للعبد المسلم الذي يداوم على هذه العبادة. ولقد حثنا نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم على تلاوة سورة الكهف في يوم الجمعة لأن في تلاوتها جعل الله للعبد نور يمتد إلى ما بين الجمعتين إضافة إلى أن تلاوتها يكفر ذنوب أسبوع خلا ولهذا كانت الحكمة في قراءة هذه السورة التي تحمل معان كثيرة وقصص معبرة تعظ كل ذو لب رشيد.
سورة الكهف حالها حال باقي سور القرآن الكريم فأنزلها الله لهداية الناس خاصة و أن السورة إشتملت على العديد من القصص التي يسترشد بها و يأخذ منها العبر من خلال التدبر في معانيها و منها قصة فتية أهل الكهف وقصة موسى عليه السلام مع عبد الله الذي آتاه الله العلم و كذلك قصة ذا القرنين و كيف سخر قوته في طاعة الله . ولقد أمرنا رسول الله بقراءةسورة الكهف كل جمعة
سورة الكهف : من السور الرائعة التى أنزلها الله سبحانه وتعالى ونتعلم من خلالها المعانى الجميلة والكثيرة ومنها الصبر على ما نراه فى هذه الحياة من قصه النبي والخضر بحيث نتعلم إن ما نراه شرا لنا ولكنه ليس شرا إنما خيرا بعته الله لنا وأوصانا الرسول بقراءة سورة الكهف لتنير لنا حياتنا فى ما بين الجمعتين .
يقرأ المسلمون في كل جمعة سورة الكهف، حيث تجوز قراءتها من صلاة المغرب يوم الخميس إلى بعد صلاة العصر من يوم الجمعة، حيث يهرع بعض المسلمين لقراءة هذه السورة ويحرصون على عدم تضييعها وذلك لما لها من أجر عظيم، حيث من يقرأها كل جمعة يجعل الله له نوراً بين الجمعتين، وفيها تكفير للذنوب والخطايا التي يقترفها العبد.