دعاء الصباح هو أجمل ما يفتتح به المسلم نهاره ويبدأ به يومه ففيه استفتاح بذكر الله الفتّاح الذي بيده مفاتيح كنوز السموات والأرض ولهذا الدعاء أثرٌ طيب على الروح والجسد والقلب فهو يبعث الطاقة النورانية التي تُنعش القلب وتبثّ النشاط والحيوية والتفاؤل في كيان الإنسان كله وتهيّؤه بذلك لاستقبال تجليات الخير في سائر يومه وتلقِّى فيض النور في قلبه. فحين يقول المؤمن :" أصبحنا وأصبح الملك لله" فهو يُجدّد إيمانه بالله ويذكّر نفسه أن المُلك لله فلا ينبغي لنفسه أن تنغمس في مستنقع الدنيا ولا أن تلهث خلف مال الدنيا لأنَّ ما قسمه الله له سيحصل عليه بإذن الله وتقديره. وحين يقول " اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحهُ ونوره وبركته ونصره وهداه وأعوذ بك من شرّه وشر ما بعده" فليكن على يقين أن الله سيعطيه سؤله ويعيذه مِمّا استعاذه منه لأنه الكريم الذي يعطي عباده المؤمنين بلا حد من فيض الكرم والجود المحض. وهكذا دعاء وأذكار الصباح هي أيضا تحصين للمؤمن من كل سوء ومن كل شر ومن كل ضُرّ فينبغي المواظبة عليها كل يوم صباحا ومساء لنبقى في حصن الله وحفظه وحرزه وأمانه.
الأذكار في الصباح لها مكاسب عظيمة لدى من يؤديها ويتلزم بها أهمها :-
تبقيك في الحفاظة طيلة اليوم حتى المساء،
وايضا تجلب لك رضا الرب .
وتجعلك ممن قام بعبادة الذكر، فالذكر عبادة بحد ذاتها .
والذكر في أوقاته المحددة التي وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام تبين أيضا عظم الايمان داخل الشخص المسلم، فإن كان مؤمنا حقا فلا يترك الأذكار صباح مساء، قال تعالى:" والذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم..". ويقول أيضا عز وجل:" ويسبحونه بكرة وعشيا". وقال تعالى:" يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال.." ومعنى بالغدو والآصال أي التسبيح في الصباح والمساء.
لعب القرآن الكريم والإسلام دوراً أساسياً في تعديل مزاج وسولوك الفرد خلال اليوم، حيثُ قام بوضع الأدعية والتحصينات التي من شأنها أن تحفظ المؤمن وتعينه على استكمال يومه، ومن أدعية الصباح وما لها من تأثير على سلوك الفرد اليومي ومزاجه. فمن فضائل وفوائد دعاء الصباح:
يساهم في توليد الراحة والطمأنينة في نفس المؤمن، وزويدة بالطاقة الهادئة والبسمة المستمرة.
طريق يمكن الأخذ به واتباعه للتطهير من الذنوب.
يطرد وساوس الشياطين ومكائده عن العبد لذا فهو تحصيني.