العلم افضل مكتسب وأشرف منتسب ولنفس ذخيرة تقتنى واطيب ثمرة تجنى وهو ميراث النبوة كما قال تعالى ( وورث سليمان داود وقال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شي أن هذا لهو الفضل المبين) طلب العلم والاستفادة منه شرف لا يضاهي ولا يحد ثمراته معطلة وقطوفه دانيه طالبه منظومة في سلك العلماء قال تعالى( يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير
للعلم فضلٌ عظيم فهو مطلب ومقصد أولي الألباب الذين يسعون بالعلم للتقرّب من الملك الوهّاب. وقد شرّف الله الإنسان بالعلم فقال في سورة البقرة {وعلّم آدم الأسماء كلها}.وقال تعالى في سورة الزمر:{قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذّكر أولو الألباب}. وبالعلم الحقيقي يتوصل الإنسان إلى معرفة ذاته ومنها إلى معرفة الله الذي أودع فيه سرّه القدسي وإلى التقدم والرقي الإنساني وبدون العلم يبقى الإنسان جاهلا بنفسه وبربه. ومن شرف العلم أن العليم من أسماء الله الحسنى وقد تجلّى العليم بعلمه على من يشاء من عباده فرفع قدرهُ وشأنه. ولا بد لمن يحب أن يكون له نصيبا من العلم ان يجتهد ويسعى في طلبه فقد كان السابقون يسافرون المسافات الطويلة ويتحمّلون مشاق السفر في سبيل الحصول على العلم أما اليوم فإنَّ العلم مُتاح ومُيسّر لكل من يطلبه ويبحث عنه ومع ذلك نرى في كثير من الأحيان والبلدان انتشار الجهل بصورة تؤذي حياة الإنسان. ومن شرف العلم وفضله أن الله تعالى قد أمر حبيبه وصفيّهُ من خلقه بالإستزادة منه مع علوّ منزلته وشأنه صلوات الله وسلامه عليه فقال تعالى:{وقُل ربِّ زدني عِلما}.
لقد أعلى الإسلام من قيمة العلم و العلماء فقال الله تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) و أول ما نزل من القرآن قوله تعالى ( إقرأ ) ولقد ميز الله آدم بين الملائكة بالعلم حيث قال الله ( وعلم آدم الأسماء كلها ) ولقد حرض رسول الله المسلمين على طلب العلم فقال ( اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد )
أول سوره نزلت في القرآن الكريم هي إقرأ و ذكرت أن الله قد علم بالقلم ... علم الإنسان ما لم يعلم. و قد ذكر مرارا و تكرارا في القرآن فضل الذين يعلمون على الذين لا يعلمون. و قد قال النبي " أطلبوا العلم و لو في الصين "