قال تعالى :" فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) " سورة محمد وقال تعالى :"...وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ ..." 6 سورة محمد وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ مَن وصلني وصله اللهُ ومَن قطعني قطعه اللهُ " رواه مسلم وقال عليه الصلاة والسلام : إنَّ الله خلَق الخلْقَ حتى إذا فرغ من خلقِه قالتِ الرَّحِمُ : هذا مقامُ العائذ بك من القطيعة قال : نعَم أمَا تَرضَيْنَ أن أصِل مَن وصلَكِ وأقطعَ مَن قطعَكِ؟ قالت: بلى يا ربِّ، قال: فهو لكِ قال صلى الله عليه وسلَّم : فاقرؤوا إن شِئتُمْ: " فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ " متفق عليه
فكل من جمعك به رحم فواجب عليك صلته وضابطه : المحَرَّمون المقربون مثل الأصول والفروع من الأقرباء فمنها الواجب : كالأب والأم والجد والجدة والعمات والخالات والأعمام والأخوال والأبناء والنبات والإخوان والأخوات ومنها المستحبة : كأبناء العمات وأبناء الخالات وأبناء العم وأبناء الخال وهكذا .. والصلة بحسب الاستطاعة : تكون بالزيارة أو بالاتصال أو بالصدقة أو بالإنفاق وغير ذلك
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرحم شجنة متمسكة بالعرش تكلم بلسان ذلق اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، فيقول تبارك وتعالى : أنا الرحمن الرحيم ، وإني شققت للرحم من إسمي ، فمن وصلها وصلته ومن نكثها نكثته .. رواه البخاري في الأدب المفرد .. وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله .. رواه البخاري ومسلم .. من الآيات الكريمات الأحاديث النبوية نجد أن أصل كلمة الرحم من الرحمة ، ومدار العبادات ينبع من هذه الرحمة ، فرحمة الإنسان لنفسه أن يحجزها عن عذاب الله ، ورحمة الإنسان لغيره من المخلوقات يستجلب رحمة الله تعالى ﴿ الراحمون يرحمهم الرحمن ﴾ وأشدها توكيدا رحمة الإنسان لأهله ، الأقرب فالأقرب ، وفي الحديث الشريف أن لله مائة رحمة جعل واحدة بين خلقه يتراحمون بها وأبقى تسعة وتسعون ليرحم بها عباده يوم القيامة ، وإن التخلق بأخلاق الله صفة المخلصين من عباده ، فإن من صفاته العلى سبحانه الرحمن الرحيم ، وإن استفتاح سور القران الكريم .. ببسم الله الرحمن الرحيم ليس إلا تذكرة أن نتمثل هذه الرحمة فيما بيننا