عبر علماء الدين عن لفظ ذكر الله بمعى أداء العبادات والنوافل التي أمر بها الله تعالى وحث بها النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الله يقصد به القيام بأعمال ترضي الله عز وجل، على هيئة أعمال وحركات أو حتى ألفاظ أو نية باطنة، فالصلاة ذكر الله والصيام وقول لا إله إلى الله، والنية الطيبة والصدقة والبسمة الصادقة في وجه الآخرين والتسبيح كل هذه أنواع من ذكر الله.
قال تعالى:{فاذكروني أذكُركُم واشكروا لي ولا تكفرون} وجاء في الحديث القدسي: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ اللهُ : (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ..). وقد جاء الحثُّ على ذكر الله في آيات كثيرة في كتاب الله وكذلك في الأحاديث النبوية الواردة عن رسول الله عليه صلوات الله فينبغي للمؤمن أن يُكثر من ذكر الله بلسانه وقلبه وأفعاله قائما وقاعدا وفي سائر أحواله وأحيانه وأن يبقى ذكر الله في قلبه وعلى لسانه. وذكر الله من التسبيح والتَّمجيد والتقديس والتحميد والإستغفار والصلاة على النبي المصطفى المختار كله مستحب ومرغوب في كل وقت وهي العبادة الوحيدة التي ليس لها وقت محدد بل تجوز في كل وقت. وليس المقصود من ذكر الله فقط ترديد سبحان الله أو الحمد لله او أستغفر الله باللسان بل المقصود من الذكر هو حضور القلب مع الله ودخول الذاكر في حال المراقبة القلبية لله بحيث يشعر بمعية الله والإستغراق في الحضور يُدخل إلى القلب النور وكلما استشعر الذاكر بنور الله في قلبه ازدادَ أُنساً بالله وحُباً لله وقُرباً من الله.
ذكر الله، هو أن تذكر الله عز وجل بتعظيم وتمجيد واعلاء شأن كما يليق بجلاله، وكما أمر ووصف نفسه العلية عز وجل، وأن تمجده وتردد اسمه الأعظم أو أي اسم من أسمائه الحسنى، بقصد ذكره جل جلاله.
والذكر أيضا يكون كما علمنا عليه الصلاة والسلام بنصوص ثابتة نحفظها ونشكر الله فيها.
ويكون ذكره أيضا بالعمل الصالح ، فكل عمل صالح تقوم به بقصد أن تطيعه عز وجل هو ذكر له، وتصديق له وبه ، واعلاء عملي لشأنه جل جلاله.
والذكر أمرنا الله به فقال:" فاذكروني أذكركم ".
ومن ثمراته ان الله يذكرك ولا ينساك من الفضل والسعة ان اكثرت ذكره.
قال الله تبارك و تعالى ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... ) فذكر الله له أشكال كثيرة فقراءة القرآن ذكر لله و العبادات كلها ذكر لله و الأذكار المخصوصة كالتهليل و التحميد و الحوقلة و التكبير و التلبية و غيرها من الأذكار الواردة في السنن كلها ذكر لله