في قوله تعالى " اذا جاء نصر الله والفتح " يقصد المولى في قوله هو فتحمكة. يوم أعز اللهُ رسولَه والمؤمنين بعد ان وعد الله نبيه بردّه إلى داره التي أخرج منها " إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد ". يوم أن فتحها النبيّ بإيمان قلبه وحسن توكله على الله ومناصرة الصحابة له. فقال الصحابة " اليوم يوم الملحمة " فكان رد الرسول " اليوم يوم المرحمة " وذلك لشدة لين قلبه وحرصه على عدم سفك الدماء.
المقصود بكلمة الفتح الواردة في سورة النصر في الآية الأولى "إذا جاء نصر الله والفتح" وهو فتح مكة المكرمة الذي تم في السنة الثامنة من الهجرة وسمّاه الله تعالى بالفتح المبين حيث دخل الناس في دين الله أفواجاً وقويت شوكة الاسلام واعز الله الرسول والمسلمين بنصر كبير وعاد المسلمون الى مكة المكرمة منتصرين بعد ان أخرجوا منها