لعلَّ الحكمة الأساسية من حادثة الإسراء والمعراج التي أمر الله نبيه بأن يبلّغها لأمته حاكيا لهم تفاصيل ما جرى في رحلته أن يظهر الله تعالى لنا من خلال نبيه صلوات الله وسلامه عليه أن هنالك طريق من الملك إلى الملكوت من عالم الدنيا الذي هو العالم الأدنى إلى العالم الأعلى..من العالم الأرضي إلى العالم السماوي ..من العالم المادي الظلماني إلى العالم الروحاني النوراني..إنَّ الله تعالى من خلال هذه الرحلة يدعونا إلى حضرته القدسية وإلى التجرد من الدنيا والإقبال على المولى جلَّ وعلا إلى سلوك الطريق إلى الله تعالى من خلال السير في مسيرة الكمال الروحي التي تفضي إلى المعراج النوراني.