إنَّ دين الإسلام هو دين الرحمة ونبي الإسلام عليه الصلاة والسلام هو نبي الرحمة بل هو الرحمة وربنا سبحانه وتعالى هو الرحمن الرحيم. ومن رحمة الله بعباده أن يخفّف عنهم وييسّر لهم ولا يشقّ عليهم في عباداتهم ولا يكلّفهم إلّا وسعهم لذلك جعلَ فريضة الحج واجبة مرة واحدة في العمر وما سواها فهو سنّة لأنَّ الحج عبادة بدنية فيها مشقّة وفيها سفر ومفارقة للأهل والأحبّة وفيها إنفاق للمال قد لا يقدر عليه الكثير من المسلمين إلّا مرة في العمر . لذلك ومن باب التيسير على عباده المسلمين فُرضَ الحج على من استطاعَ إليه سبيلا والله سبحانه أعلم بأحوال عباده وظروفهم فمنهم الفقير ومنهم الضعيف ومنهم المريض ومنهم العاجز ومنهم الضرير .. فهو ربهم الذي خلقهم وهو أرحم به من آبائهم وأمهاتهم.
الحج الى بيت الله الحرام ركن من أركان الاسلام فوضه الله على المسلم البالغ القادر مرة واحدة في العمر فهي عبادة عمرية لمن استطاع بدنياً ومالياً وما زاد فهو تطوع ونافلة يؤجر عليه والحكمة من جعل الحج مرك واحدة هي التيسير والتخفيف على المسلمين حيث الحج مشقة وتعب ويحتاج للصحة والمال وبعض الناس لا يملك ذلك فمن رحمة الله ان جعل الحج مرة واحدة في العمر لمن استطاع إليه سبيلا