من السنن النبوية التي تعلمناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم النوم على وضوء وطهارة ونحن نفعل ذلك لأنها سُنّة محمدية وطبعا في كل سنة ثمة حكمة ظاهرة وخفيَّة . والمعلوم أن النوم هو أشبه بالموت الأصغر وأن الروح تغادر الجسد جزئيا خلال النوم وتعرج إلى السماء فإذا نام المؤمن على وضوء وطهارة يُؤذن لروحه بأن تسجد تحت عرش الرحمن وإذا لم يبِت طاهرا فلا يُؤذن لروحه بالسجود هناك.. كما أن الوضوء سلاح المؤمن ودرعه الذي يتحصَّن به من الشيطان وجنده فإن بات طاهرا وقرأ آية الكرسي عند نومه ما زال عليه من الله حافظ حتى يُصبح. فالوضوء قبل النوم أمان من أذى الجن والشياطين ونفثاتهم لأنهم لا يقربون من بات طاهرا ذاكرا ، كما ان الملائكة تستغفر للمؤمن الطاهر أثناء تقلبّه في فراشه لا سيما إن بات على آداب السنة من طُهرٍ وأذكار نبوية، تقول " اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا" ويكفي هذا الدعاء من الملائكة الأطهار الذين دعاؤهم مستجاب عند الملك الوهّاب.
أوصى ديننا الحنيف المسلم بأن يتوضأ قبل أن يخلد إلى نومه وذلك بسبب أن المسلم لا بد له أن ينوي قبل نومه أن يرتاح ويريح جسده حتى يقوى على العبادة في اليوم التالي والاستيقاظ لصلاة الفجر دون تعب، والحكمة من ذلك أن الرسول قال أن المسلم في عبادة طالما انتظر العبادة، كما أن الحكمة من الوضوء أن النوم يعد موت أصغر ولا سمح الله مات الإنسان فيكون طاهر على وضوء.